-صلى الله عليه وسلم - في المصافحة) .
المسألة الثامنة والتسعون
(98) البداءة باليمنى عند لبس النعال وباليسرى عند نزعه.
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمين، وإذا انتزع فليبدأ بالشمال، لتكن اليمنى أولهما تَنْعَل وآخرهما تنزع". أخرجه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي [1] وغيرهم.
قال الخطابي في معالم السنن [2] : (إذا كان معلوما إنَّ لبس الحذاء صيانة للرجل ووقاية لها، فقد أعلم أن التبدية به لليمنى زيادة في كرامتها، وكذلك التبقية لها بعد خلع اليسرى. وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يبدأ في طهوره بميامنه ويقدمها على مياسره) .
وهو يشير إلى الحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم [3] عن عائشة - رضي الله عنها - قالت:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله".
فائدة:
قال النووي في شرح مسلم [4] : (هذه قاعدة مستمرة في الشرع، وهي أن ما كان من باب، التكريم والتشريف كلبس الثوب والسراويل والخف ودخول المسجد، والسواك، والاكتحال، وتقليم الأظافر، وقص الشارب، وترجيل الشعر، وهو مشطه ونتف الإبط، وحلق الرأس، والسلام من الصلاة، وغسل أعضاء الطهارة، والخروج من الخلاء، والأكل والشرب، والمصافحة واستلام الحجر الأسود، وغير ذلك مما هو في معناه، يستحب التيامن فيه. وأما ما كان بضده كدخول الخلاء، والخروج من المسجد، والامتخاط والاستنجاء وخلع الثوب والسراويل والخف، وما أشبه ذلك، فيستحب التياسر فيه، وذلك كله بكرامة اليمين وشرفها والله أعلم) ا. هـ.
انتهى كلامه وهو نفيس وجامع ومفيد. والله الموفق.
(1) البخاري (5856) ومسلم (2097) وأبو داود (4139) والترمذي (1779) .
(3) البخاري (168) ومسلم (268) .