وكثير من الناس لا يخلو في يومه من ممارسة هذه الأمور والأحوال، ومع ذلك يغفل الكثير عن متابعة السنة في هذه الأمور اليسيرة، ففوتوا على أنفسهم أجورًا كثيرة. ومن أسباب ذلك الغفلة، وعدم اعتياده من أنفسنا، وعدم تعويد أبنائنا عليه وتذكيرهم به. وفق الله الآباء والأمهات لخيري الدنيا والآخرة.
المسألة التاسعة والتسعون
(99) المشي حافيًا أحيانًا.
عن عبد الله بن بريدة أن رجلًا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - رحل إلى فضالة بن عبيد وهو بمصر فقدم عليه، فقال: أما إني لم آتك زائرًا، ولكني سمعت أنا وأنت حديثًا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجوت أن يكون عندك من علم قال: وما هو؟ قال: كذا وكذا قال: فما لي أراك شعثًا وأنت أمير الأرض؟ قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان ينهانا عن كثير من الأرفاه. قال: لا أرى عليك حذاءً؟ قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا أن نحتفي أحيانًا.
أخرجه أحمد، وابو داود [1] ، وصححه العلامة الألباني - رحمه الله - في الصحيحة تحت الحديث [2] .
والأرفاه: الترجل كل يوم. كما جاء مفسرًا في رواية عند النسائي [3] .
تنبيه:
عن جابر - رضي الله عنه - قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول في غزوة غزوناها استكثروا من النعال، فإن الرجل لايزال راكبًا ما انتعل) . أخرجه مسلم [4] .
قال النووي - رحمه الله: (معناه أنه شبيه بالراكب في خفة المشقة عليه، وقلة تعبه، وسلامة رجله مما يعرض في الطريق من خشونة وشوك وأذى ونحو ذلك. وفيه استحباب الاستظهار في السفر بالنعال وغيرها مما يحتاج إليه المسافر) . شرح مسلم [5] .
المسألة المائة
(100) كف الصبيان عن الخروج من المنزل عند أول قدوم الليل وتغطية الإناء في الليل.
(1) أحمد في المسند (6/22) . وابو داود (4160) .
(2) رقم (502) .
(3) برقم (5058) .
(4) برقم (2096) .
(5) (14/73) .ط الريان.