الصفحة 18 من 164

5 -وفي البخاري [1] لما روى عروة بن الزبير حديث الكسوف عن عائشة. قال ابن شهاب الزهري: فقلت لعروة: إن أخاك - يعني: عبد الله بن الزبير - رضي الله عنه - يوم خسفت بالمدينة، لم يزد على ركعتين مثل الصبح قال: أجل لأنه أخطأ السنة) . هذا وعروة تابعي، وأخوه عبد الله صحابيٌ.

وقد قال الحافظ في الفتح [2] : (ويحتمل أن يكون عبد الله أخطأ السنة عن غير قصد؛ لأنها لم تبلغه. والله أعلم) .

تنبيه هام حول السنة التركية:

قال الإمام الشافعي - رحمه الله - في كتابه الرسالة [3] :"فلما لم يأخذ منه رسول الله، ولا أحد بعده زكاة: تر كناه اتباعًا بتركه) ."

وقال الإمام ابن القيم في إعلام الموقعين [4] : (نقل الشرع مبتدأ من جهة النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو أربعة أنواع: أحدها: نقل قوله. والثاني: نقل فعله. الثالث: نقل تقريره لهم على أمرٍ شاهدهم عليه أو أخبرهم به. الرابع: نقلهم لشيء قام سبب وجوده ولم يفعله) ا. هـ. ثم شرح ذلك في الجزء نفسه [5] في كلام ممتع أنقله فقال: وأما نقلهم لتركه - صلى الله عليه وسلم - فهو نوعان وكلاهما سُنةٌ. أحدهما: تصريحهم بأنه ترك كذا وكذا ولم يفعله، كقوله في شهداء أحد"ولم يغسلهم ولم يصل عليهم"وكقوله في صلاة العيد:"لم يكن أذان ولا إقامة ولا نداء"وكقوله في جمعه بين الصلاتين:"ولم يسبح بينهما ولا على إثر واحدة منهما"ونظائره.

(3) (ص 194) .

(5) (ص 281) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت