(13) البدء بتحية المسجد عند دخوله قبل السلام على الناس أي البدء بحق الله.
قال العلامة ابن القيم في زاد المعاد [1] : (ومن هديه - صلى الله عليه وسلم - أن الداخل إلى المسجد يبتدئُ بركعتين تحية المسجد، ثم يجئُ فيسلم على القوم، فتكون تحية المسجد قبل تحية أهله. فإن تلك حقُ الله تعالى، والسلام على الخلق هو حقٌ لهم، وحق الله في مثل هذا أحق بالتقديم. بخلاف الحقوق المالية، فإن فيها نزاعًا معروفًا، والفرق بينهما: حاجة الآدمي، وعدم اتساع الحق المالي لأداء الحقين، بخلاف السلام. وكانت عادة القوم معه هكذا: يدخل أحدهم المسجد فيصلي ركعتين، ثم يجئ فيسلم على النبي - صلى الله عليه وسلم -) ا. هـ.
وقد دل على ذلك أحاديث منها:
الحديث الأول: حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل المسجد فدخل رجل فصلى ثم جاء فسلَّم على النبي - صلى الله عليه وسلم - فرد النبي - صلى الله عليه وسلم - عليه السلام، فقال: ارجع فصلِّ فإنك لم تصلِ (ثلاثًا) فقال: والذي بعثك بالحق فما أُحسنُ غيره فعلمني..."الحديث.
أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وأحمد والنسائي وابن ماجه [2] .
الحديث الثاني: كما أخرج القصة السابقة من حديث رفاعة بن رافع
-رضي الله عنه - أحمد في المسند وأبو داود والنسائي والحاكم [3] .
(2) البخاري (793) ومسلم (397) وأبو داود (856) والترمذي (303) وأحمد (2/437) والنسائي (2/124) وابن ماجه (10601) .
(3) أحمد في المسند (4/340) وأبوداود (857 و 858) والنسائي (2/226) والحاكم (1/242 و 246) .