الصفحة 93 من 164

وقال ابن عثيمين في الشرح الممتع [1] : (لأن من هدي الرسول - صلى الله عليه وسلم - الاهداء التطوعي) .

ومنه ما سيأتي في المسألة التالية.

الهدي: ما أهدي إلى البيت الحرام من الإبل والبقر والغنم، ويراد بتقديمه إلى البيت التوسعة والإحسان إلى جيرانه وزائريه من الفقراء والمساكين، وهو من أفضل القرب عند الله تعالى.

القلائد: جمع قلادة وهي ما يحاط به العنق، وكانوا يجعلونها من القرب والنعال وخيوط الصوف ونحو ذلك؛ ليعلم أنها هدي فتحترم. لا يفعلونها تميمة ولرد العين، كما يظنه الجهال.

الإشعار: هو إزالة شعر أحد جانبي سنام البدنة والبقرة وكشطه حتى يسيل منه الدم؛ للغرض السابق. وانظر الشرح الممتع [2] . وقد بوب على هذه المسائل ابن حبان في صحيحه [3] .

المسألة السابعة والأربعون

(47) سنية سوق الهدي في العمرة.

ودليل هذه المسألة فعله - صلى الله عليه وسلم - في زمن الحديبية:

1ـ عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج معتمرًا، فحال كفار قريش بينه وبين البيت، فنحر هديه وحلق رأسه بالحديبية... الحديث.

أخرجه البخاري ومسلم [4] مختصرًا عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -.

2ـ عن مروان والمسور بن مخرمة - رضي الله عنهما - قالا: خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - عام الحديبية في بضع عشرة مائة من أصحابه، فلما كان بذي الحليفة قلد الهدي وأشعر وأحرم منها". أخرجه البخاري [5] ."

وقد ذكر العلامة ابن القيم قصة الحديبية مستوفاة مساقة بأبدع سياقٍ في كتابه"زاد المعاد". وقال معددًا بعض ما فيها من الفوائد الفقهية: (ومنها أن سوق الهدي مسنون في العمرة المفردة، كما هو مسنون في القران) [6] .

(4) البخاري (2701) ومسلم (1786) .

(5) برقم (4157) .

(6) زاد المعاد (3/301) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت