فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 454

وهنا نشير إلى أن الفترة الزمنية التي تتحرك فيها كلمة (( يُقَال ) )تشمل الفترة الزمنية قبل الإسلام وبعده حتى عصره. وكان التبريزي لا يجد حرجا أن تكون اللغة حتى عصره، وعلى كافة مستوياتها الفصيحة موضع استخدام عنده [1] .

وتردد هذه الكلمة اللافت للنظر عند التبريزي يدل دلالة واضحة على تقيد التبريزي بـ (( السماع ) )، والاعتماد عليه بشدة في شرح الديوان. بل إننا نجد في أقواله ما يشير صراحة وضمنا لتفضيله (( السماع ) )على (( القياس ) )، وهو بذلك يكون مخالفا لأستاذه أبي العلاء:

ـ قال التبريزي عند قول أبي تمام:

وَبَيَّتَّ البَياتَ بِعَقدِ جَأشٍ ... أَشَدَّ قُوًى مِنَ الحَجَرِ الصَّلودِ [بحر الوافر]

(( ... ومن روى: (( أَمَرَّ قوًى ) ): فالمعنى أشدَّ إمرارًا؛ أي: فتلا، و (( أَشَدّ قُوًى ) )أجود الروايتين؛ لأن المعروف أمررت الحبل بالهمز، وهم يجتنبون أن يبنى فعل التعجب على (( أَفْعَلَ ) )في التفضيل، إلا في أشياء مسموعة. وقد ذهب بعضهم إلى أن ذلك قياس مطرد في كل فعل ماض على (( أفعل ) )؛ والأخذ بالسماع أحسن )) [2] .

ـ قال التبريزي عند قول أبي تمام:

ما خالِدٌ لي دونَ أَيّوبٍ وَلا ... عَبدُ العَزيزِ وَلَستُ دونَ وَليدِ [بحر الكامل]

(( و (( وليد ) ): يعني به الوليد بن عبد الملك، فحذف الألف واللام وهوجائز. وقد استعمل ذلك الطائي كثيرا في مواضع، وهوجائز، إلا أن تركه أحسن )) [3] .

ـ قال التبريزي عند قول أبي تمام:

يَقولُ مَن تَقرَعُ أَسماعَهُ ... كَم تَرَكَ الأَوَّلُ لِلآخِرِ [بحر السريع]

(1) وهومسبوق في هذا بفكر أستاذه أبي العلاء.

(2) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [2/ 38ب27] .

(3) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام: [1/ 395ب39] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت