فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 454

(( جعل (( مَنْ ) )في معنى الجمع؛ لأنها عامة، تقع على الواحد، والاثنين، والمذكر، والمؤنث والجمع ... ولولا ذلك لم يحسُن أن يقول (( أسماعه ) )؛ لأنه لا يجمع سمع الإنسان الواحد، وإن كان جائزا، فليس بحسن )) [1] .

وكان السماع عنده هوالذي مهد الطريق لـ (( تحديد المستعمل ) )في اللغة من (( غير المستعمل ) )، وأيها (( أكثر استعمالا وترددا في النثر والشعر ) )، وما هو من

(( كلام العرب ) )، وما هومن غيره، وما بناه أبوتمام على هذا المسموع، وما لم يبنه، ومثال ذلك قوله:

ـ (( التنائف: جمع (( تَنُوفة ) )؛ وهي القفر من الأرض. ولم يستعملوها إلا

بالزيادة، ولم يقولوا (( التُّنُف ) ))) [2] .

ـ (( والهَفْواء: فعلاء؛ من قولهم: هفا، يهفو. وهي كلمة قليلة في الاستعمال ) ) [3] .

ـ (( يقال غدا الشيء وأغداه، جائز في القياس، وهومفقود في المسموع ) ) [4] .

ـ قال التبريزي عند قول أبي تمام:

وَلِذاكَ كانوا لا يُرأَّسُ مِنهُمُ ... مَن لَم يُجَرَّب حَزمُهُ مُرؤوسا [بحر الكامل]

(( هذا البيت مبني على قولهم: فلان قد آل وإيل عليه؛ أي: ساس وسيس ) ) [5] .

ومن نافلة القول أن نثبت أن هذا الاطلاع الواسع على المسموع مكنه من شرح الديوان:

ـ قال التبريزي عند قول أبي تمام:

إِن رُمتَ تَصديقَ ذاكَ يا أَعوَرُ الدََّجالُ فَالحَظهُمُ وَلا تَذُبِ [بحر المنسرح]

(1) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [2/ 161ب6] . وينظر أيضا المواضع التالية: [4/ 399ب27] ، [4/ 456ب26] ، [4/ 290ب2] .

(2) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [1/ 174ب2] .

(3) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [4/ 356 ـ 357] .

(4) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [1/ 205ب19] .

(5) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [2/ 270ب32] ، وينظر أيضا [4/ 549ب20]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت