فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 454

(( الأيك: الشجر الملتف، وأكثر ما يقولون غنى الحمام، والتأنيث جائز في كل جمع ليس بينه وبين واحده إلا الهاء، مثل: نخل ونخلة، وتمر وتمرة ) ) [1] .

ـ قال عند قول أبي تمام:

وَإِن بَكَرَت في ظُعنِهِم وَحُدوجِهِم ... زَيانِبُ مِن أَحبابِنا وَعَواتِكُ [بحر الطويل]

(( الزيانب: جمع زينب، هكذا يوجب القياس، فأما الشعر القديم فقلما يوجد فيه الزيانب ) ) [2] .

وقد لعب القياس عند التبريزي دورا في بيان مدى خروج أبي تمام على المألوف، أواستخدامه لأساليب رديئة:

ـ قال عند قول أبي تمام:

سَقاهُم كَما أَسقاهُمُ في لَظى الوَغى ... بِبيضِ صَفيحِ الهِندِ وَالسُّمُرِ الذُّبلِ [بحر الطويل]

(( وحرك (( السُّمْر ) ).، والقياس تسكينها، ولكنه شبه الجمع بالواحد؛ فثقل الميم، كما يقال: الثُّكُل والثُّكْل و (( الذُّبل ) )جمع (( ذَبُول ) )؛ لأن (( فعُولا ) )بابه أن يجمع على

(( فُعْل ) )، وجمع (( فاعل ) )على هذا المثال قليل؛ فكان حمله على (( فَعُول ) )أوجب )) [3] .

وجاء في شرح شافية ابن الحاجب لركن الدين الاستراباذي تعليقا على قول ابن الحاجب في جموع التكسير عند قوله: (( وما زيادته مدة ثالثة في الاسم ) )قوله:

(( وإن كانت تلك المدة واوا، نحو: فَعُول، يجمع على: فُعُل بضم الفاء والعين غالبا كـ (( صَبُور وصُبُر ) ))) [4] . وقد يدخل كلام التبريزي هنا في أن (( فعُولا ) )بابه أن يجمع على (( فُعْل ) )بسكون العين في الاستثناء الذي وضعه ركن الدين.

(1) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [1/ 301ب9] . وتنظر أيضا المواضع التالية: [1/ 235ب6] ، [3/ 313ب12] ، [3/ 236ب19] ، [4/ 523ب22] ، [4/ 358ب3] ، [4/ 373ب9] ، [4/ 18ب20] ، [1/ 54] .

(2) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [2/ 457ب3] .

(3) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [4/ 521ب14] .

(4) شرح شافية ابن الحاجب: حسن بن محمد بن شرفشاه الحسيني الأستراباذي، ركن الدين، 1/ 451، تحقيق: د. عبد المقصود محمد عبد المقصود، الناشر: مكتبة الثقافة الدينية، ط1، 1425 هـ/2004م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت