كَم قَد دَعَت لَكَ بِالإِخلاصِ مِن مَرَةٍ ... فيهِم وَفَدّاكَ بِالآباءِ مِن رَجُلِ [بحر البسيط]
(( .. إذا عَدِمَت (( المرأة ) )الألف واللام فالأحسن أن يلزمها ألف الوصل ... ولم يحفل الطائي بذلك إذ كان سائغا في الكلام )) [1] .
وكان التبريزي يحاول أن يلتمس (( تبريرا ) )لانحرافات أبي تمام الأسلوبية: إما من سماع، أوتأييد بقولٍ لأحد العلماء، أوتوجيه بلاغي:
ـ قال عند قول أبي تمام:
عَنَّت فَأَعرَضَ عَن تَعريضِها أَرَبي ... يا هَذِهِ عُذُري في هَذِهِ النُّكَبِ [بحر البسيط]
(( قوله: (( في هذه النُّكَب ) )يروي بضم النون وفتح الكاف؛ كأنه جمع نُكْبة مثل ظُلْمَة وظُلَم، ولم يذكروا (( نُكْبة ) )بضم النون، وإنما المعروف: (( أصابتهم نكبة ) )، بفتح النون؛ فإن كان الطائي قد سمعه في شعر؛ فيجوز أن يكون من باب (( نَوْبة ونُوَب، ودَوْلة ودُوَل ) ))) [2] .
ـ وقال:
قَسَمَ الزَّمانُ رُبوعَها بَينَ الصَّبا ... وَقَبولِها وَدَبورِها أَثلاثا [بحر الكامل]
(( قيل في (( القَبول ) )إنها الصَّبا، وقال النَّضْر بن شُمَيل: القَبُول: ريح بين الصَّبَا والجَنُوب، وقال ابن الأعرابي: القَبُول: كل ريح لينة طيبة المس تقبلها النفس؛ فليس للرد على أبي تمام وجه )) [3] .
ـ وقال:
فَما أَبقَيتَ لِلسَيفِ اليَماني ... شَجًا فيهِم وَلا الرُمحِ الرُدَيني
وَقائِعُ أَشرَقَت مِنهُنَّ جَمعٌ ... إِلى خَيفَي مِنًى فَالمَوقِفَينِ [بحر الوافر]
(1) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [3/ 96ب32] .
(2) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [4/ 545ب1] .
(3) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [1/ 321ب2] .