(( وثنى (( الخَيْف ) )وهوما ارتفع من المسيل، وانحدر عن الجبل؛ لأنه أراد إقامة الوزن، وذلك جائز على معنى الاتساع؛ وإنما يجئ في الشعر القديم خيفُ مِنًى )) [1] .
فإذا لم يجد (( مبررا ) )فإن يكتفي بذكر (( الانحراف الأسلوبي ) )بدون تعليق منه:
ـ قال عند قول أبي تمام:
نَقولُ إِن قُلتُمُ لا لا مُسَلَّمَةً ... لِأَمرِكُم وَنَعَم إِن قُلتُم نَعَما [بحر البسيط]
(( ... (( لا ) )، (( نعم ) )يُحكيان، وهما ينوبان عن جملتين .... والغالب عليها ألا يدركهما إعراب، وقد أعرب الطائي (( نعم ) )في هذا البيت .. ونصب الطائيُّ (( نعم ) )في القافية؛ لأنه أخرجها من بابها، وجعلها مفعولة للقول )) [2] .
ـ وقال:
سَقاهُم كَما أَسقاهُمُ في لَظى الوَغى ... بِبيضِ صَفيحِ الهِندِ وَالسُّمُرِ الذُّبلِ [بحر الطويل]
(( .. وحرك (( السُّمْر ) )، والقياس تسكينها، ولكنه شبه الجمع بالواحد؛ فثقَّل الميم، كما يقال: الثُّكُل والثُّكْل و (( الذُّبل ) )جمع (( ذَبُول ) )؛ لأن (( فَعُولا ) )بابه أن يجمع على (( فُعُل ) )، وجمع (( فاعل ) )على هذا المثال قليل؛ فكان حمله على (( فَعُول ) )أوجب )) [3] .
وكان لا ينتقد أبا تمام إلا نادرا:
ـ قال:
أَيُّ كَريمٍ يَرضى بِشَتمِ بَني ... عَبدِ الكَريمِ الجَحاجِحِ النُّجُبِ [بحر المنسرح]
(( الجَحَاجِح: جمع جَحْجَاح، وهوالسيد، يقال في جمعه: جَحَاجِحة، والقياس أن تُثْبِت فيه الياء ) ) [4] .
ـ وقال عند قول أبي تمام:
(1) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [3/ 299ب13 ـ 14] .
(2) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [3/ 174ب48] .
(3) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [4/ 521ب14] .
(4) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [4/ 305ب4] .