الشَّرقُ غَربٌ حينَ تَلحَظُ قَصدَهُ ... وَمَخالِفُ اليَمَنِ القَصِيِّ شَآمُ [بحر الكامل]
(( ... وقد تردد مجيء (( الشآم ) )في شعر الطائي على (( فَعال ) )، وقد جاء ذلك في الشعر القديم إلا أنه شاذ )) [1] .
الإجماع، ونظرية العامل عند التبريزي:
نجد في لمحة سريعة ما يفيد وعي التبريزي بـ (( الإجماع ) )، وإن لم يستخدم هذا الاصطلاح صراحة:
ـ قال:
شَتّانَ بَينَهُما في كُلِّ نازِلَةٍ ... نَهجُ القَضاءِ مُبينٌ فيهِما جَدَدُ [بحر البسيط]
(( وأهل اللغة يحكون أن الاختيار (( شتان زيدٌ وعمرو ) )، ويكرهون: (( شتان ما بينهما ) )، وإذا كرهوا: (( شتان ما بينهما ) )فهم (( لشتان بينها ) )أكره )) [2] .
ـ وقال: (( ... وواحدُ (( الشمائل: شمال ) )، والنحويون يذهبون إلى أن (( شِمالا ) )يكون واحدًا وجمعًا )) [3] .
ونلمح وجود وعي للتبريزي بـ (( نظرية العامل ) )في بعض المواقع القليلة:
وَأَينَ بِوَجهِ الحَزمِ عَنهُ وَإِنَّما ... مَرائي الأُمورِ المُشكِلاتِ تَجارِبُه [بحر الطويل]
(( يقول أين يُعدَل عنه بوجه الحزم؟ وتضمر الفعل، أي كيف يبهم عليه وجه الرأي ) ) [4] .
وقال:
لَمّا استَحَرَّ الوَداعُ المَحضُ وَانصَرَمَت ... أَواخِرُ الصَّبرِ إِلّا كاظِمًا وَجِما [بحر البسيط]
(1) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [3/ 154ب24] .
(2) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [2/ 16ب25] .
(3) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [2/ 243ب5] .
(4) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [1/ 227ب26] .