(( ... و (( وجَمَ ) )على هذا الوجه منصوب بوقوع الفعل عليه، والذي عَمِلَ فيه اسم الفاعل، وهوكاظم )) [1] .
المذهب النحوي للتبريزي:
باستقراء شرح التبريزي يمكن أن نقول: إنه كأستاذه لم يكن ينتمي للمدرسة (( البصرية ) )أو (( الكوفية ) )، ودليل ذلك أنه عند مناقشته لقضية (( نحوية ) )أو (( صرفية ) )يصدرها بقوله: (( والنحويون ) )أو (( وأصحاب النحو ) ):
ـ (( والنحويون يذهبون إلى أن (( شِمالا ) )يكون واحدًا وجمعًا )) [2] .
ـ (( وأصحاب النحو يختلفون في اشتقاق (( الإنسان ) ))) [3] .
وفي بعض الأحيان عند بسطه لقضية نحوية أوصرفية يذكر رأي البصريين ورأي الكوفيين، ولا يرجح رأيا على رأي:
ـ قال عند قول أبي تمام:
نِعَمٌ إِذا رُعِيَت بِشُكرٍ لَم تَزَل ... نِعَمًا وَإِن لَم تُرعَ فَهيَ مَصائِبُ [بحر الكامل]
(( قياس النحويين البصريين يُوجِب ألا تهمز (( المصايب ) )، وأن يقال: (( مصاوِب ) )بالواو؛ لأنها من صاب يصوب، وقد حكي بعضُ العلماء (( مَصَاوب ) )و (( مصايب ) )بالواووالياء. وقال قوم يقال: صاب السهم يصيب، وإذا أخذ من ذلك جاز أن يكون من قولهم مصايب بالياء، ويكون من باب (( مَعايش ) )، إلا أن الكوفيين يسهلون الهمز في مثل هذا الموضع على التشبيه، ويجعلون الأصلي كالزائد، ويُشبهونه بـ (( صحايف ) )، وقد قالوا: مزادة ومزايد، والمزادة الغالب عليها أن تكون من الزاد، والزادُ من ذوات الواولقولهم: زودتُ الرجل، وقالوا: مزود؛ لأنه يكون فيه الزاد، فإن كانت
(1) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [3/ 167ب6] ، وينظر أيضا الموضع التالي: [4/ 400ب31] ، وقد تكون كلمة (( يقال ) )الكثيرة الانتشار عند التبريزي نوعا من الإجماع.
(2) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [2/ 243ب5] .
(3) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [2/ 246ب9ـ 10] .