ـ قال: (( الديمة: من ذوات الواوفي الأصل، إلا أنهم ألفوا الياء حتى قالوا: دَيَّمَ المطر، وقالوا: كثيب مُدَيَّم؛ إذا سقته الديمة، وحُكِي دام المطر يديم، فيجوز أن يكون له أصل في الياء ) ) [1] .
ـ وقال: (( وقولهم: هذا شر من هذا وخير من هذا، هومن باب أفعل، لأن أصله أشر من هذا وأخير من هذا، إلا أن الهمزة قد حُذِفَت لكثرة الاستعمال ) ) [2] .
والتغيير الذى يصيب بنية الكلمة بسبب (( الألفة ) )و (( كثرة الاستعمال ) )سماه العلماء المعاصرون بـ (( بِلى الألفاظ ) )وقرروا أن (( كثرة الاستعمال تبلي الألفاظ، وتجعلها عرضة لقص أطرافها، تماما كما تبلى العملات المعدنية والورقية، التي تتبادلها أيدي البشر ) ) [3] .
-البنية التي قد يتغير معناها تصبح عرضة لدخول حروف عليها:
قال عند قول أبي تمام:
نَزَلَت مُقَدِّمَةُ المَصيفِ حَميدَةً ... وَيَدُ الشِّتاءِ جَديدَةٌ لا تُكفَرُ [بحر الكامل] .
(( أصحاب اللغة يقولون مقدمة الجيش بكسر الدال، والقياس لا يمتنع فتحها. وقال: جديدة، والمعروف أن يقال: مِلْحفةٌ جديد، وكذلك في جميع الإناث؛ لأنه من جَدَدْتُ؛ أي: قطعت، فيقال: جُبَّة جديد، كما يقال: لحية دهين، وقال بعضهم دَهينة، وكأن جديدًا لما كثر صار في معنى الطري؛ فذهب عنه معنى المجدود؛ أي: المقطوع؛ فَحَسُنَ أن تدخل عليه الهاء، تقول: جاء الربيع محمودا، وصنيعة الشتاء ظاهرة مشكورة لا تكفر ) ) [4] .
-قد يختلف علماء اللغة في أصول بعض الأبنية:
(1) ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [3/ 87ب31] .
(2) ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [1/ 428ب11] .
(3) د. رمضان عبد التواب: التطور اللغوي، ص 95
(4) ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [2/ 191ب2] .