فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 454

قال: (( صَهْصَلِق: شديد الصوت، والصادان في صهصلق أصليتان، وأصحاب الاشتقاق يذهبون إلى أن الخماسي الذي كل حروفه أصول لا مذهب له في الاشتقاق؛ لأن الفعل لا يتصرف منه ) ) [1] .

والذي عليه العلماء أن الأصول الخماسية مخصوصة بالأسماء، ولا يشتق منها فعل، وتعليل ذلك أن (( أنَّ الفعل مُعَرَّض للزوائد من أوله وآخره؛ كقولهم: دحرجتُه فتدحرَجَ، فلو بنيتَ من الخماسيّ لكان تقديره: سَفَرْجَلتُهُ فتسَفَرْجلَ؛ وهو ثقيل كما ترى. كما أن الضمائر تلحق بالأفعال، وتصير معها بمنزلة الشيء الواحد، نحو: ضربنا وضربتم؛ فإذا جاء الخماسيّ فعلًا، ولحقته الضمائر، أفرط في الطول؛ فكان تقديره: سَفَرْجَلْتُم؛ وهو ثقيل ) ) [2] .

-الألفة وكثرة الاستعمال تؤثر على بنية الكلمة وحروفها:

من لطيف إشارات التبريزي إلى أن (( الألفة ) (( وكثرة الاستعمال ) )تؤثر على بنية الكلمة وحروفها:

(1) ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [2/ 239ب12] . ونقل السيوطي في المزهر عن ابن فارس رأيه بأن مثل (( صهصلق ) )من الألفاظ منحوت من كلمتين، فـ (( صهصلق ) )مكونة من: صهل وصلق. يقول السيوطي: (( وهذا مَذْهَبُنا في أن الأَشياء الزائدةَ على ثلاثة أحرف فأكثرُها منحوتٌ، مثل قول العرب للرَّجل الشديدِ ضِبَطرٌ من ضَبَط وضَبَر، وفي قولهمْ: صَهْصَلِق إنه من صَهَل وصَلَق وفي الصِّلْدِم إِنه من الصَّلْد والصَّدْم، قال: وقد ذكرنا ذلك بوجوهه في كتابِ مقاييس اللُّغة. انتهى كلام ابن فارس ) ). [المزهر: 1/ 482] وهذا مذهبه فيما زاد على ثلاثة، ولا سيما ما زاد على أربعة.

(2) عبد الرزاق بن فراج الصاعدي: تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم، 1/ 136، الناشر: عمادة البحث العلمي، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، المملكة العربية السعودية، ط1 1422هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت