العام للأصول الثنائية، وبين الثلاثي المتفرع عن هذه الأصول، مما يدل على أن الثنائية ترددت في أذهانهم كنظرية، ولمسناها في أقوالهم كتطبيق.
وقد جمع (( أمين فاخر ) )بتتبع وجهد فائق أمثلة كثيرة لذلك في كتابه: (( ثنائية الألفاظ في المعاجم العربية، وعلاقتها بالأصول الثنائية ) )في دراسة معجمية إحصائية تؤكد ما ذهبنا إليه. وهذه أمثلة قليلة تمثل غيضا من فيض، مما جاء في كتبهم وقواميسهم: فمادة (( عم ) )أصل ثنائي يدل على العلو والارتفاع. وفي العين للخليل بن أحمد: العميم: الطويل من النبات، وبه قال ابن فارس (المقاييس4/ 5) ، والجوهري (الصحاج2/ 163 ) ) ) [1] .
ومهما يكن من اطراد هذا الرأي أو تخلفه (( ففيه جانب من صواب وفائدة، وإن خذلتنا التفصيلات أحيانا ) ) [2] .
-الأسماء الأعجمية قد توافق في بنيتها بنى الأسماء العربية:
الأسماء الأعجمية التي تدخل العربية تنقسم إلى قسمين:
[1] قسم يوافق أبنية الكلمات العربية: فمن الكلمات الأعجمية ما يوافق البنى العربية، مثال ذلك: ـ الشَّاه يقابل: الشاه، الجاه، الباه
ـ الفُرْزَان: الفُرسَان، الذُّكران.
ـ الرُّخُّ [3] : يقابل المُخُّ، الدُّفُّ.
ـ قال التبريزي: (( الشِّطْرَنْج اسم أعجمي، وكذلك: الشاه، والفرزان والرخ، والبيدق ) ) [4] .
(1) مقال بعنوان (( أصول اللغة العربية بين الثنائية والثلاثية ) )، بقلم د. توفيق محمد شاهين، مجلة الأزهر رجب 1399هـ يونيه 1979م، ص 1327
(2) (( من تطور الكلمات ومعانيها ) )، أ/ محمد خليفة التونسي، مجلة العربي ع232، ص 125
(3) الرخ، والشاه، الفرزان من أسماء قطع الشِطرنج.
(4) ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [4/ 399ب27] .