ويلاحظ أيضا على الكلمات المنقولة من المصدرية إلى الاسمية أن المعاني المنقول إليها معاني محسوسة في معظمها، مثل:
ـ والسَّطْرُ: الخَطُّ، وهو في الأَصْلِ مَصْدَرٌ، وهو الكِتَابَةُ [1] .
ـ والكَنْز: واحِدُ الكُنوز، وهو في الأَصْل مَصْدرٌ [2] .
ـ الطَّرْد: مَا يُرْسل من البضاعة وَغَيرهَا فِي الْبَرِيد وَنَحْوه من نَاحيَة إِلَى أُخْرَى وَهُوَ فِي الأَصْل مصدر ثمَّ أطلق على المطرود [3] .
ـ الشَّقُّ: وَاحِدُ الشُّقوق وَهُوَ فِي الأَصل مَصْدَرٌ [4] .
[2] المصدر يقع على القليل والكثير وعلى الواحد والجمع:
قال التبريزي: (( المصدر يقع على القليل والكثير، فإذا دخلت الهاء كان للمرة الواحدة، كقولك: الضرب، يجوز أن تعني به ما قل وما كثر؛ فإذا قلت الضربة فهي واحدة ) ) [5] .
وقال التبريزي: (( الوَحْش: يجوز أن تقع على الواحد وعلى الجمع؛ لأنه في مذهب المصدر ) ) [6] .
ويقع المصدر على القليل والكثير لأنه (( في دلالته الأساسية الأولى خالٍ من التقييد، بخلافه إذا دل على المرة أو الهيئة؛ فإنه يكون في (( المرة ) )مقيدًا ـ مع الحدث ـ بالدلالة على أن هذا الحدث مرة واحدة، وفي (( الهيئة ) )يكون مع الحدث مقيدًا بوصف خاص )) [7] .
(1) معجم ديوان الأدب: 1/ 108
(2) السابق 1/ 113
(3) المعجم الوسيط: 2/ 554
(4) لسان العرب: 10/ 181
(5) ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [3/ 180ب19] .
(6) ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [2/ 101ب2] .
(7) النحو الوافي: 3/ 225