وانتقال الكلمة من المصدرية إلى الاسمية له في اللغة شواهد متعددة [1] ، ويلاحظ على تلك الألفاظ المنتقلة أنها لا تتخلى تماما عن مصدريتها؛ إذ نجد لهذه المصدرية بعض التأثير على الكلمة المنقولة، من هذا التأثير:
-عدم تثنية الكلمة أو جمعها، وإطلاقها على المفرد والجمع، مثل:
ـ قال ابن منظور: (( [قال] الجوْهَري: آذَانُ حَشْرٌ لا يُثَنَّى وَلا يُجْمَع لأَنه مَصْدَر في الأصل ) ) [2] .
ـ وجاء في المصباح المنير: (( الحيوانُ كل ذي روح ناطقًا كان أَو غير ناطق مأخوذ من الحياة يستوي فيه الواحد والجمع لأنه مَصدر في الأصل ) ) [3] . وجاء فيه أيضا: (( الضيف معروف، ويطلق بلفظ واحد على الواحد وغيره؛ لأنه مصدر في الأصل ) ) [4] .
-استواء التذكير والتأنيث، مثل: (( [قال] الجَوهري: رجلٌ ضَنىً وضَنٍ مثلُ حَرىً وحَرٍ. يُقَالُ: تَرَكْته ضَنىً وضَنِيًا، فَإِذَا قُلْتَ ضَنىً اسْتَوى فِيهِ المُذَكَّر والمُؤنَّث وَالجَمعُ لأَنه مَصْدَرٌ فِي الأَصل ) ) [5] .
-صرف الكلمة الممنوعة من الصرف، مثل: (( وإسْحَاقُ: علم أعجمي، ويُصْرَفُ إن نُظِر إلى أنه مَصْدَر في الأصْلِ. ) ) [6] .
(1) ينظر على سبيل المثال الجزء الأول من كتاب: معجم ديوان الأدب: أبو إبراهيم إسحاق بن إبراهيم ابن الحسين الفارابي، ص: 107/ 108/110/ 112/113/ 116/ 117/ 122/ 125/ 129/ 131/ 132/ 162/ 219/ 222/ 223/ 277، ت: دكتور أحمد مختار عمر، مراجعة: دكتور إبراهيم أنيس، طبعة: مؤسسة دار الشعب للصحافة والطباعة والنشر، القاهرة، 1424 هـ، 2003م
(2) لسان العرب:4/ 192
(5) لسان العرب: 14/ 486
(6) القاموس المحيط: 1/ 893