فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 454

ومن المواضع الأخرى التي أظهر فيها التبريزي التضمين قوله عند قول أبي تمام:

إِذا خُراسانُ عَن صِنَّبرِها كَشَرَت ... كانَت قَتادًا لَنا أَنيابُها العُصُلُ [بحر البسيط]

(( وقوله: كانت قتادا؛ أي: مثل القتاد، وأنيابها: مرفوعة بـ (( قتاد ) )، كما يقال: كان فلان قتادًا جانبه، فقتاد قد ناب مناب الفعل )) [1] .

ـ قال عند قول أبي تمام:

أَيُّها الغَيثُ حَيِّ أَهلا بِمَغداكَ وَعِندَ السُّرى وَحينَ تَؤوبُ [بحر الخفيف]

(( ومن روى (( حَيَّ أهلا ) )فهذه كلمة مرفوضة إلا أن يجعل (( حيَّ ) )في معنى هلُمَّ، وينصب (( أهلا ) )بفعل مضمر )) [2] .

(1) ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [4/ 527ب8] .

(2) ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [1/ 293ب7] . ولم ينفرد التبريزي بإشاراته عن التضمين بل سبقه أبوالعلاء ببعض الإشارات منها:

ـ (( ويقبح: زعمتُ زيدٌ مُنطلق، إلا أن تجعل زعمت في معنى قلت ) ). [1/ 43ب6]

ـ وقال عند قول أبي تمام:

غَزوَةٌ مُتبِعٌ وَلَوكانَ رَأيٌ ... لَم تَفَرَّد بِهِ لَكانَت سَلوبا [بحر الخفيف] .

(( ويجوز رفع (( رأي ) )على أن يكون (( كان ) )في معنى وقع، ونصبه على أن يكون في (( كان ) )ضمير )) . [1/ 170ب45]

ـ وقال عند قول أبي تمام:

وَأَرادوكَ بِالبَياتِ وَمَن هَ ... ذا يُرادي مُتالِعًا وَعَسيبا [بحر الخفيف]

(( ومن جعل (( ذا ) )زائدة في قوله: ماذا فعلت؟ لم يبعد أن يجعل هذا زائدة في بيت الطائي. ولم يُرِدْ إلا أن يجعل (( هذا ) )في معنى الذي )) . [1/ 167 ـ 168ب 37]

= ويجوز ـ كما أشارأبوالعلاء ـ تضمين الفعل الماضي زمن الفعل المضارع لوجود قرينة السياق. قال عند قول أبي تمام:

مَتى تُنِخ تَرحَل بِتَفضيلِهِ ... أَوغابَ يَومًا حَضَرَت بِالمَغيبْ [بحر السريع] .

(( قال: أوغاب، فجاء بالفعل الماضي، وهذا جائز على تقدير الفعل المضارع؛ لأنك إذا قلت: إن قُمْت قمتُ؛ فالمعنى: إن تقم أقم ) ). [4/ 50ب16]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت