بناء على ما سبق نؤيد إقرار مجمع اللغة لأمر التضمين؛ إذ أقر (( أنه قياسي لا سماعي، بشروط ثلاثة: تحقق المناسبة بين الفعلين، وجود قرينة تدل على ملاحظة الفعل الآخر، ويؤمن معها اللبس، ملاءمة التضمين للذوق العربي ) ) [1] .
(2) الفعل الذي يكثر استعماله غير متعد يحسن تعديته بالهمز:
قال التبريزي عند قول أبي تمام:
تَوانى وَشيكُ النُجعِ عَنهُ وَوُكِّلَت ... بِهِ عَزَماتٌ أَوقَفَتهُ عَلى رِجلِ [بحر الطويل] .
(( وقد كثر مجيء وقف غير متعدٍ؛ فحسن عند ذلك تعديته بالهمز ) ) [2] .
(3) ومما أوضحه التبريزي: قياسية التعدي بالتضعيف [3] وبتضمين الفعل معنى فعل متعد [4] .
• أخوات إن: لعل لا يدخل في خبرها أَنْ:
قال: (( عند النحويين أنَّ (( لعل ) )يجب ألا تدخل (( أنْ ) )في خبرها؛ فيقال: لعلك تقومُ، ويكرهون: لعلك أن تقومَ، إلا في الشعر كما قال مُتَمِّمُ بْنُ نُوَيْرَة [5] :
لعلَّكَ يومًا أن تُلِمَّ مُلّمَةٌ ... عليك من اللَّائي يدعنك أجدَعا [6] [بحر الطويل]
(1) النحوالوافي: 2/ 594
(2) ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [4/ 523ب22] .
(3) ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [2/ 291ب18] .
(4) ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [1/ 68] ، [1/ 282 ـ 283ب4] .
(5) هو: مُتَمِّمِ بْنِ نُوَيْرَة بن جمرة بن شداد اليربوعي التميمي، أبونهشل توفي نحو30 هـ، شاعر فحل، صحابي، من أشراف قومه، اشتهر في الجاهلية والاسلام. [الأعلام للزركلي:5/ 274]
(6) البيت من الشواهد الشعرية التي ذكرها معجم شواهد النحوالشعرية، ص 474، شاهد رقم: 1605 وقال: (( مصادره: السيوطي 190، واللسان ـ علل ـ 13/ 502، والكامل 1/ 114، 260، والخزانة 2/ 433، وهولعنترة في شروح سقط الزند ص 557، وبلا نسبة في المقتضب3/ 74، والمفصل 164 ) ).