فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 454

ـ (( يقال: هَمَرَ كلامه همرا، إذا جاء بكلام كثير، وأفصح الكلام أن يقال: أرْتَجَ الباب إذا أغلقه ) ) [1] .

ـ وقوله: (( وقال:(كم تعذلون) ؛ فخرج من خطاب الواحد إلى خطاب الجميع، ومثله كثير في القرآن والكلام القديم )) [2] .

ـ وقوله عند قول أبي تمام:

وَمِثلُ قُوى حَبلِ تِلكَ الذِّراعِ كانَ لِزازًا لِذاكَ الرِّشاءِ [بحر الكامل]

(( وحبل الذراع: أعظم عروقه، وهوكلام قديم ليس مما استعاره الطائي ) ) [3] .

وهذا الكلام يتكون من لغات، وهذه اللغات عنده على درجات: منها

العالي، ومنها الجيد، ومنها القبيح، ومنها الردىء المرفوض، ومن ذلك:

ـ قال أبوالعلاء عند قول أبي تمام:

إِذا ظُلُماتُ الرَّأيِ أُسدِلَ ثَوبُها ... تَطَلَّعَ فيها فَجرُهُ فَتَجَلَّتِ [بحر الطويل]

(( المعروف(سُدِل) وهي اللغة العالية، ويجوز أسدل )) [4] .

ـ وقال عند بيت أبي تمام:

إِذا ما رَأَتهُ العيسُ ظَلَّت كَأَنَّما ... عَلَيها مِنَ الوِردِ اليَمامِيِّ نافِضُ [بحر الطويل]

(( ويقوي رواية من روى(اليماميّ) بميمين أن (اليماني) بتشديد الياء ليس باللغة العالية )) [5] .

ولم يورط أبو العلاء نفسه في تحديد لمن هذه اللغة، ونأى بها عن التناقض الذي وقع فيه علماء اللغة قبله، فلا هو جعلها لغة قريش ولا لغة بني سعد مثلا [6] .

(1) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [2/ 254] .

(2) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [1/ 22] .

(3) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [4/ 36] .

(4) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [1/ 305] .

(5) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [2/ 297] .

(6) د. علي أبو المكارم: أصول التفكير النحوي، ص 60

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت