والألفاظ التي تتكون منها تلك اللغات منها ما قد انتهى استعماله في عصر أبي العلاء، قال: (( و(الدرانك) : واحدها دُرْنُوك. ويقال: إن أصله غير عربي، إلا أنهم قد استعملوه قديما )) [1] .
ومنها ما وصل إلى مرحلة الابتذال، قال: (((تسحبنا) : استطالتنا، كأنه من السَّحب، والتَّسحب كلمة مبتذلة )) [2] .
كما أنه يقر بتطور البنية الصرفية لبعض ألفاظها، يقول: (( أصل(اليافوخ) : الهمز، والجمع يآفيخ )) [3] .
وألفاظها متفاوتة في الفصاحة، قال: (( ومضاض على قولهم مضَّني، وأمضني عندهم أفصح ) ) [4] .
ومما ينبغي الإشارة إليه أن أبا العلاء المتوفي سنة 449هـ كان يلجأ إلي لغة العامة أحيانا في توضيح شرح ديوان أبي تمام [5] .
ويمكن إجمالا أن نلخص تصوره للغة كالتالي:
لغة أهل العلم واللغة / لغة الطبقة الراقية
ومن خلال حديثنا التالي سنجد أن تلك (( اللغة العالية ) )تتمتع بالآتي:
(1) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [3/ 458] .
(2) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [1/ 320] .
(3) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [2/ 123] .
(4) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [2/ 315] .
(5) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [1/ 129] .