(( مجيء (( يُرقى ) )في أول هذا البيت يدل على أنه أراد بـ (( العين ) )في البيت الأول: التي تصيب الإنسان، ومثل هذا كثير يتفق في الشعر، يكون البيت يحتمل وجوهًا، فإذا سُمِع البيت الذي يليه؛ قصره على واحد من تلك الوجوه )) [1] .
ـ وقال:
فَامدُد عِناني بِوَأى ضِلعُهُ ... تَثبُتُ وَالعُذرَةُ مِنهُ تَنوس [بحر السريع]
(( أي احملني على فرس هذا صفته، ... و (( ضلعه تثبت ) )؛ أي: متمكنة مساندة في خلقه، ... وعند أبي عبد الله: (( ضلعه تُذْرع ) )؛ أي: طويل الضلع؛ تذرع لطولها ذرعًا، ولا تشبر، والأول هوالوجه لذكره النَّوْس مع الثبات )) [2] .
2ـ القرينة النحوية.
ـ ومثال ذلك:
يَقولُ مَن تَقرَعُ أَسماعَهُ ... كَم تَرَكَ الأَوَّلُ لِلآخِرِ [بحر السريع]
(( جعل (( مَنْ ) )في معنى الجمع؛ لأنها عامَّة، تقع على الواحد والاثنين، والمذكر، والمؤنث، والجمع (...) ولولا ذلك لم يَحْسُن أن يقول (( أسماعه ) )؛ لأنه يجمع سمع الإنسان الواحد، وإن كان ذلك جائزًا؛ فليس بحسن، كما لا يحسن أن تقول: ضربت أعناقه، ولا شججت رءوسه، وإنما يجوز ذلك أن يجمع الشيء، ويضاف إليه ما حوله، كما يقال: ركبت أصلاب الناقة؛ لأنه يجعل كل فقارة صلبا )) [3] .
3ـ القرينة الصرفية.
ـ قال عند قول أبي تمام:
وَلِلكَذَجِ العُليا سَمَت بِكَ هِمَّةٌ ... طَموحٌ يَروحُ النَّصرُ فيها وَيَغتَدي [بحر الطويل]
(1) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [2/ 416ـ 417ب20، 21] .
(2) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [2/ 276ب7] .
(3) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [2/ 161ب6] .