1)هذا المسموع متطور على المستوى الدلالي والصرفي والنحوي، وإن كان على المستوى الدلالي أوضح وأسرع.
ومثال التطور النحوي عنده قوله عند قول أبي تمام:
اُنظُر وَإِيّاكَ الهَوى لا تُمكِنَن ... سُلطانَهُ مِن مُقلَةٍ شَوساءِ [بحر الكامل]
(( كان النحويون المتقدمون يرون أن (( إياك ) )ينبغي أن تستعمل مع الواو مثل قولهم: إياك وزيدا، وينكرون مجيئها على غير ذلك إلا أن تستعمل بـ (( أن ) )؛ كقولك: إياك أن تقوم، وإياك أن تذهب، والواوعندهم مرادة، كأنه قال: إياك وأن تذهب، ولكن الواو حذفت كحذف الباء مع (( أَنْ ) )في مواضع كثيرة، وكذلك تُحذف معها حروف الخفض، يقال: نهيتك أن تفعل؛ أي عن أن تفعل، وأمرتك أن تفعل، والمراد بأن تفعل ... )) [1] .
وإذا كانت الحال كذلك عند أبي العلاء؛ فيصبح (( تحديد فترة للاحتجاج اللغوي ) )أمرا فيه نظر؛ إذ كيف يحتج بأمر يظن أنه ثابت، وهوفي الأصل متطور غير ثابت.
2)المسموع عنده درجات: (( لغة عالية ) ) [2] ، (( جيدة ) ) [3] ، وفصيحة، ورديئة غير مقبولة.
3)ومنه كلام قديم وحديث [4] ، ومنه مشهور معروف، وغير مشهور وغير معروف [5] .
(1) ديوان أبي تمام: [1/ 13ب9] ، أما الأمثلة على التطور الدلالي في كثيرة، وقد عالجها البحث في العنصر السابع من عناصر المنهج عند أبي العلاء: الاهتمام بالجوانب الدلالية للكلمة المشروحة. وقد أشار التبريزي إلى هذا التطور على المستوى النحوي، [يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [1/ 7] ، وهي إشارة متعلقة بالفعل المتعدي واللازم].
(2) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [1/ 305ب29] ، [2/ 397ب10] .
(3) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [1/ 280ب15] .
(4) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [1/ 42] .
(5) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [1/ 409 ـ 410ب10] .