الصفحة 10 من 551

العمل دنيويا كان أو أخرويا نحو قوله تعالى: { إن أجري إلا على الله } - { وآتيناه أجره في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين } - { ولأجر الآخرة خير للذين آمنوا } والأجرة في الثواب الدنيوي ، وجمع الأجر أجور . وقوله: { فآتوهن أجورهن } كناية عن المهور ، والأجر والأجرة يقال فيما كان عن عقد وما يجري مجرى العقد ولا يقال إلا في النفع دون الضر نحو قوله: { لهم أجرهم عند ربهم } وقوله تعالى: { فأجره على الله } والجزاء يقال فيما كان عن عقد وغير عقد ويقال في النافع والضار نحو قوله: { وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا } وقوله: { فجزاؤه جهنم } يقال أجر زيد عمرا يأجره أجرا أعطاه الشيء بأجرة وأجر عمر وزيدا أعطاه الأجرة ، قال تعالى: { على أن تأجرني ثماني حجج } وآجر كذلك والفرق بينهما أن أجرته يقال إذا اعتبر فعل أحدهما ، وآجرته يقال إذا اعتبر فعلاهما وكلاهما يرجعان إلى معنى واحد ويقال آجره الله وأجره الله ، والأجير فعيل بمعنى فاعل أو مفاعل ، والاستئجار طلب الشيء بالأجرة ، ثم يعبر به عن تناوله بالأجرة نحو الاستيجاب في استعارته الإيجاب ، وعلى هذا قوله: ( استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين )

أجل: الأجل: المدة المضروبة للشيء ، قال تعالى: { ولولا أجل مسمى } - { أيما الأجلين قضيت } ويقال دينه مؤجل وقد أجلته جعلت له أجلا ، ويقال للمدة المضروبة لحياة الإنسان أجل فيقال دنا أجله عبارة عن دنو الموت ، وأصله استيفاء الأجل أي مدة الحياة ، وقوله تعالى: { وبلغنا أجلنا الذي أجلت لنا } أي حد الموت ، وقيل حد الهرم وهما واحد في التحقيق . وقوله: { ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده } فالأول هو البقاء في الدنيا ، والثاني البقاء في الآخرة ، وقيل الأول هو البقاء في الدنيا ، والثاني مدة ما بين الموت إلى النشور ، عن الحسن . وقيل الأول للنوم والثاني للموت ، إشارة إلى قوله: { الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها } عن ابن عباس . وقيل الأجلان جميعا للموت ، فمنهم من أجله بعارض كالسيف والحرق والغرق وكل شيء غير موافق وغير ذلك من الأسباب المؤدية إلى قطع الحياة ، ومنهم من يوقى ويعافى حتى يأتيه الموت حتف أنفه ، وهذان هما المشار إليهما بقوله: من أخطأته سهم الرزية لم تخطه سهم المنية . وقيل للناس أجلان ، منهم من يموت عبطة ، ومنهم من يبلغ حدا لم يجعل الله في طبيعة الدنيا أن يبقى أحد أكثر منه فيها ، وإليها أشار بقوله تعالى: { ومنكم من يتوفى ومنكم من يرد إلى أرذل العمر } وقصدهما الشاعر بقوله:

( رأيت المنايا خبط عشواء من تصب ** تمته . . . )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت