الصفحة 35 من 551

= كتاب الباء =

بتك: البتك يقارب البت لكن البتك يستعمل في قطع الأعضاء والشعر ، يقال بتك شعره وأذنه ، قال الله تعالى { فليبتكن آذان الأنعام } ومنه سيف باتك: قاطع للأعضاء ، وبتكت الشعر تناولت قطعة منه ، والبتكة القطعة المنجذبة جمعها بتك ، قال الشاعر:

( طارت وفي يدها من رشها بتك ** )

وأما البت فيقال في قطع الحبل والوصل ، ويقال طلقت المرأة بتة وبتلة ، وبتت الحكم بينهما وروى: لا صيام لمن لم يبت الصوم من الليل . والبشك مثله يقال في قطع الثوب ويستعمل في الناقة السريعة ، ناقة بشكى وذلك لتشبيه يدها في السرعة بيد الناسجة في نحو قول الشاعر:

( فعل السريعة بادرت حدادها ** قبل المساء تهم بالإسراع )

بتر: البتر يقارب ما تقدم لكن يستعمل في قطع الذنب ثم أجري قطع العقب مجراه فقيل فلان أبتر إذا لم يكن له عقب يخلفه ، ورجل أبتر وأباتر انقطع ذكره عن الخير ، ورجل أباتر يقطع رحمه ، وقيل على طريق التشبيه خطبة بتراء لما لم يذكر فيها اسم الله تعالى ، وذلك لقوله عليه السلام: كل أمر لا يبدأ فيه بذكر الله فهو أبتر وقوله تعالى: { إن شانئك هو الأبتر } أي المقطوع الذكر ، وذلك انهم زعموا أن محمدا صلى الله عليه وسلم ينقطع ذكره إذا انقطع عمره لفقدان نسله ، فنبه تعالى أن الذي ينقطع ذكره هو الذي يشنؤه ، فأما هو فكما وصفه الله تعالى بقوله: { ورفعنا لك ذكرك } وذلك لجعله أبا للمؤمنين وتقييض من يراعيه ويراعي دينه الحق ، وإلى هذا المعنى أشار أمير المؤمنين رضي الله عنه بقوله: العلماء باقون ما بقي الدهر ، أعيانهم مفقودة ، وآثارهم في القلوب موجودة هذا في العلماء الذين هم تباع النبي عليه الصلاة والسلام ، فكيف هو وقد رفع الله عز وجل ذكره وجعله خاتم الأنبياء عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام

بتل: قال تعالى: { وتبتل إليه تبتيلا } أي انقطع في العبادة وإخلاص النية انقطاعا يختص به ، وإلى هذا المعنى أشار بقوله عز وجل: { قل الله ثم ذرهم } وليس هذا منافيا لقوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت