الصفحة 460 من 551

= كتاب الميم =

متع: المتوع الامتداد والارتفاع ، يقال متع النهار ومتع النبات إذا ارتفع في أول النبات ، والمتاع انتفاع ممتد الوقت ، يقال متعه الله بكذا ، وأمتعه وتمتع به ، قال: { ومتعناهم إلى حين } - { نمتعهم قليلا } - { فأمتعه قليلا } - { سنمتعهم ثم يمسهم منا عذاب أليم } وكل موضع ذكر فيه تمتعوا في الدنيا فعلى طريق التهديد وذلك لما فيه من معنى التوسع ~ ، واستمتع طلب التمتع { ربنا استمتع بعضنا ببعض } - { فاستمتعوا بخلاقهم } - { فاستمتعتم بخلاقكم كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم } وقوله { ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين } تنبيها أن لكل إنسان في الدنيا تمتعا مدة معلومة . وقوله: { قل متاع الدنيا قليل } تنبيها أن ذلك في جنب الآخرة غير معتد به وعلى ذلك: { فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل } أي في جنب الآخرة ، وقال: { وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع } ويقال لما ينتفع به في البيت متاع ، قال: { ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله } وكل ما ينتفع به على وجه ما فهو متاع ومتعة وعلى هذا قوله: { ولما فتحوا متاعهم } أي طعامهم فسماه متاعا ، وقيل وعاءهم وكلاهما متاع وهما متلازمان فإن الطعام كان في الوعاء . وقوله: { وللمطلقات متاع بالمعروف } فالمتاع والمتعة ما يعطى المطلقة لتنتفع به مدة عدتها ، يقال أمتعتها ومتعتها ، والقرآن ورد بالثاني نحو: { فمتعوهن وسرحوهن } وقال: { ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره } ومتعة النكاح هي: أن الرجل كان يشارط المرأة بمال معلوم يعطيها إلى أجل معلوم فإذا انقضى الأجل فارقها من غير طلاق ، ومتعة الحج ضم العمرة إليه ، قال تعالى: { فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي } وشراب ماتع قيل أحمر وإنما هو الذي يمتع بجودته وليست الحمرة بخاصة للماتع وإن كانت أحد أوصاف جودته ، وجمل ماتع قوي ، قيل:

( وميزانه في سورة البر ماتع ** أي راجح زائد .

متن: المتنان مكتنفا الصلب وبه شبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت