الصفحة 6 من 551

= كتاب الألف =

أبا: الأب: الوالد ، ويسمى كل من كان سببا في إيجاد شيء أو إصلاحه أو ظهوره أبا ، ولذلك يسمى النبي صلى الله عليه وسلم أبا المؤمنين ، قال الله تعالى: { النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم } وفي بعض القراءات: وهو أب لهم ، وروي أنه صلى الله عليه وسلم قال لعلي أنا وأنت أبوا هذه الأمة وإلى هذا أشار بقوله: كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سبى ونسبي . وقيل أبو الأضياف لتفقده إياهم ، وأبو الحرب لمهيجها ، وأبو عذرتها لمفتضها . ويسمى العم مع الأب أبوين ، وكذلك الأم مع الأب وكذلك الجد مع الأب ، قال تعالى في قصة يعقوب: { ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلها واحدا } وإسماعيل لم يكن من آبائهم وإنما كان عمهم . وسمي معلم الإنسان أباه لما تقدم من ذكره ، وقد حمل قوله تعالى: { وجدنا آباءنا على أمة } على ذلك أي علماءنا الذين ربونا بالعلم بدلالة قوله تعالى: { ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا } . وقيل في قوله: { أن اشكر لي ولوالديك } إنه عنى الأب الذي ولده ، والمعلم الذي علمه . وقوله تعالى: { ما كان محمد أبا أحد من رجالكم } إنما هو نفي الولادة وتنبيه أن التبني لا يجري مجرى البنوة الحقيقية . وجمع الأب: آباء وأبوة ، نحو بعولة وخؤولة . وأصل أب فعل وقد أجري مجرى قفا في قول الشاعر:

( إن أباها وأبا أباها ** )

ويقال أبوت القوم كنت لهم أبا أبوهم ، وفلان يأبو بهمه أي يتفقدها تفقد الأب . وزادوا في النداء فيه تاء فقالوا يا أبت . وقولهم: بأبأ الصبي فهو حكاية صوت الصبي إذا قال بابا .

أبى: الإباء: شدة الامتناع ، فكل إباء امتناع وليس كل امتناع إباء . قوله تعالى: { ويأبى الله إلا أن يتم نوره } وقال: { وتأبى قلوبهم } وقوله: { أبى واستكبر } وقوله: { إلا إبليس أبى } وروي ( كلكم في الجنة إلا من أبى ) . ومنه رجل أبي ممتنع من تحمل الضيم ، وأبيت الضير تأبى ، تيس آبى ، وعنز أبواء ، إذا أخذه من شرب ماء فيه بول الأروى . داء يمنعه من شرب الماء .

أب: قوله تعالى: { وفاكهة وأبا }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت