طبع: الطبع أن تصور الشيء بصورة ما كطبع السكة وطبع الدراهم وهو أعم من الختم وأخص من النقش ، والطابع والخاتم ما يطبع به ويختم . والطابع فاعل ذلك وقيل للطابع طابع وذلك كتسمية الفعل إلى الآلة نحو سيف قاطع ، قال: { فطبع على قلوبهم } - { كذلك يطبع الله على قلوب الذين لا يعلمون } - { كذلك يطبع الله على قلوب الذين لا يعلمون } - { كذلك نطبع على قلوب المعتدين } وقد تقدم الكلام في قوله: { ختم الله على قلوبهم } وبه اعتبر الطبع والطبيعة التي هي السجية فإن ذلك هو نقش النفس بصورة ما إما من حيث الخلقة وإما من حيث العادة وهو فيما ينقش به من حيث الخلقة أغلب ، ولهذا قيل:
( وتأبى الطباع على الناقل ** ) وطبيعة النار وطبيعة الدواء ما سخر الله له من مزاده . وطبع السيف صدؤه ودنسه وقيل رجل طبع وقد حمل بعضهم { طبع الله على قلوبهم } و { كذلك نطبع على قلوب المعتدين } على ذلك ومعناه دنسه كقوله: { بل ران على قلوبهم } وقوله: { أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم } وقيل طبعت المكيال إذا ملأته وذلك لكون الملء كالعلامة المانعة من تناول بعض ما فيهن والطبع المطبوع أي المملوء قال الشار:
( كزوايا الطبع همت بالوجل ** )
طبق: المطابقة من الأسماء المتضايفة وهو أن تجعل الشيء فوق آخر بقدره ، ومنه طابقت النعل ، قال الشاعر:
( إذا لاوذ الظل القصير بخفه ** وكان طباق الخف أو قل زائدا ) ثم يستعمل الطباق في الشيء الذي يكون فوق الآخر تارة وفيما يوافق غيره تارة كسائر الأشياء الموضوعة لمعنيين ، ثم يستعمل في أحدهما دون الآخر كالكأس والراوية ونحوهما قال: { الذي خلق سبع سماوات طباقا } أي بعضها فوق بعض وقوله: { لتركبن طبقا عن طبق } أي يترقى منزلا عن منزل وذلك إشارة إلى أحوال الإنسان من ترقيه في أحوال شتى في الدنيا نحو ما أشار إليه بقوله: { خلقكم من تراب ثم من نطفة } وأحوال شتى في الآخرة