الصفحة 369 من 551

= كتاب الفاء =

فتح: الفتح إزالة الإغلاق والإشكال ، وذلك ضربان ، أحدهما: يدرك بالبصر كفتح الباب ونحوه وكفتح القفل ، والغلق والمتاع نحو قوله: { ولما فتحوا متاعهم } - { ولو فتحنا عليهم بابا من السماء } . والثاني: يدرك بالبصيرة كفتح الهم وهو إزالة الغم ، وذلك ضروب أحدها: في الأمور الدنيوية كغم يفرج وفقر يزال بإعطاء المال ونحوه ، نحو { فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء } أي وسعنا ، وقال { لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض } أي أقبل عليهم الخيرات . والثاني: فتح المستغلق من العلوم ، نحو قولك فلان فتح من العلم بابا مغلقا وقوله: { إنا فتحنا لك فتحا مبينا } قيل عنى فتح مكة ، وقيل بل عنى ما فتح على النبي من العلوم والهدايات التي هي ذريعة إلى الثواب والمقامات المحمودة التي صارت سببا لغفران ذنوبه . وفاتحة كل شيء مبدؤه الذي يفتح به ما بعده وبه سمي فاتحة الكتاب ، وقيل افتتح فلان كذا إذا ابتدأ به ، وفتح عليه كذا إذا أعلمه ووقفه عليه ، قال: { أتحدثونهم بما فتح الله عليكم } - { ما يفتح الله للناس } وفتح القضية فتاحا فصل الأمر فيها وأزال الإغلاق عنها ، قال: { ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين } ومنه الفتاح العليم ، قال الشاعر:

( وإني من فتاحتكم غني ** ) وقيل الفتاحة بالضم والفتح ، وقوله: { إذا جاء نصر الله والفتح } فإنه يحتمل النصرة والظفر والحكم وما يفتح الله تعالى من المعارف ، وعلى ذلك قوله { نصر من الله وفتح قريب } - { فعسى الله أن يأتي بالفتح } - { ويقولون متى هذا الفتح } - { قل يوم الفتح } أي يوم الحكم وقيل يوم إزالة الشبهة بإقامة القيامة ، وقيل ما كانوا يستفتحون من العذاب ويطلبونه ، والاستفتاح طلب الفتح أو الفتاح قال { إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح } أي إن طلبتم الظفر أو طلبتم الفتاح أي الحكم أضو طلبتم مبدأ الخيرات فقد جاءكم ذلك بمجئ النبي صلى الله عليه وسلم . وقوله: { وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا } أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت