الغيظ قال: { والكاظمين الغيظ } قال: وإذا وصف الله سبحانه به فإنه يراد به الانتقام قال { وإنهم لنا لغائظون } أي داعون بفعلهم إلى الانتقام منهم ، والتغيظ هو إظهار الغيظ وقد يكون ذلك مع صوت مسموع كما قال: { سمعوا لها تغيظا وزفيرا } .
غول: الغول إهلاك الشيء من حيث لا يحس به ، يقال . غال يغول غولا ، واغتاله اغتيالا ، ومنه سمي السعلاة غولا . قال في صفة خمر الجنة { لا فيها غول } نفيا لكل ما نبه عليه بقوله: { وإثمهما أكبر من نفعهما } ، وبقوله: { رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه } .
غوى: الغي جهل من اعتقاد فاسد ، وذلك أن الجهل قد يكون من كون الإنسان غير معتقد اعتقادا لا صالحا ولا فاسدا ، وقد يكون من اعتقاد شيء فاسد وهذا النحو الثاني يقال له غي . قال تعالى: { ما ضل صاحبكم وما غوى } - { وإخوانهم يمدونهم في الغي } . وقوله: { فسوف يلقون غيا } أي عذابا ، فسماه الغي لما كان الغي هو سببه وذلك كتسمية الشيء بما هو سببه كقولهم للنبات ندى . وقيل معناه فسوف يلقون أثر الغي وثمرته قال { وبرزت الجحيم للغاوين } - { والشعراء يتبعهم الغاوون } - { إنك لغوي مبين } ، وقوله: { وعصى آدم ربه فغوى } أي جهل ، وقيل معناه خاب نحو قول الشاعر:
( ومن يغو لا يعدم على الغي لائما ** ) وقيل معنى غوى فسد عيشه من قولهم غوي الفصيل وغوى نحو هوي وهوى ، وقوله: { إن كان الله يريد أن يغويكم } فقد قيل معناه أن يعاقبكم على غيكم ، وقيل معناه يحكم عليكم بغيكم . وقوله تعالى: { قال الذين حق عليهم القول ربنا هؤلاء الذين أغوينا أغويناهم كما غوينا } تبرأنا إليك إعلاما منهم أنا قد فعلنا بهم غاية ما كان في وسع الإنسان أن يفعل بصديقه ، فإن حق الإنسان أن يريد بصديقه ما يريد بنفسه ، فيقول قد أفدناهم ما كان لنا وجعلناهم أسوة أنفسنا ، وعلى هذا قوله تعالى: { فأغويناكم } - { إنا كنا غاوين } - { فبما أغويتني } - { لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم } .