الصفحة 479 من 551

= كتاب النون =

نبت: النبت والنبات ما يخرج م الأرض من الناميات سواء كان له ساق كالشجر أو لم يكن له ساق كالنجم ، لكن اختص في التعارف بما لا ساق له بل قد اختص عند العامة بما يأكله الحيوان ، وعلى هذا قوله { لنخرج به حبا ونباتا } ومتى اعتبرت الحقائق فإنه يستعمل في كل نام نباتا كان أو حيونا أو إنسانا ، والإنبات يستعمل ، في كل ذلك . قال تعالى: { فأنبتنا فيها حبا وعنبا وقضبا وزيتونا ونخلا وحدائق غلبا وفاكهة وأبا } - { فأنبتنا به حدائق ذات بهجة ما كان لكم أن تنبتوا شجرها } - { ينبت لكم به الزرع والزيتون } وقوله { والله أنبتكم من الأرض نباتا } فقال النحويون: قوله نباتا موضوع موضع الإنبات وهو مصدر وقال غيرهم قوله نباتا حال لا مصدر ، ونبه بذلك أن الإنسان هو من وجه نبات ومن حيث إن بدأه ونشأه من التراب ، وإنه ينمو نموه وإن كان له وصف زائد على النبات وعلى هذا نبه بقوله { هو الذي خلقكم من تراب ثم من نطفة } وعلى ذلك قوله { وأنبتها نباتا حسنا } وقوله { تنبت بالدهن } الباء للحال لا للتعدية لأن نبت متعد تقديره تنبت حاملة للدهن أي تنبت والدهن موجود فيها بالقوة ، ويقال إن بني فلان لنابتة شر ، ونبتت فيهم نابتة أي نشأ فيهم نشء صغار .

نبذ: النبذ إلقاء الشيء وطرحه لقلة الاعتداد به ولذلك يقال نبذته نبذ النعل الخلق ، قال: { لينبذن في الحطمة } - { فنبذوه وراء ظهورهم } لقلة اعتدادهم به وقال { نبذه فريق منهم } أي طرحوه لقلة اعتدادهم به وقال { فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم } - { فنبذناه بالعراء } - { لنبذ بالعراء } وقوله { فانبذ إليهم على سواء } فمعناه ألق إليهم السلم ، واستعمال النبذ في ذلك كاستعمال الإلقاء كقوله: { فألقوا إليهم القول إنكم لكاذبون وألقوا إلى الله يومئذ السلم } تنبيها أن لا يؤكد العقد معهم بل حقهم أن يطرح ذلك إليهم طرحا مستحثا به على سبيل المجاملة ، وأن يراعيهم حسب مراعاتهم له ويعاهدهم على قدر ما عاهدوه ، وانتبذ فلان اعتزل اعتزال من لا يقل مبالاته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت