أيضا ، وقوله: { بئسما يأمركم به إيمانكم } الثاني: نكرة نحو { نعما يعظكم به } أي نعم شيئا يعظكم به ، وقوله { فنعما هي } فقد أجيز أن يكون ما نكرة في قوله { ما بعوضة فما فوقها } وقد أجيز أن يكون صلة فما بعده يكون مفعولا تقديره أن يضرب مثلا بعوضة . الثالث: الاستفهام ويسأل به عن جنس ذات الشيء ونوعه وعن جنس صفات الشيء ونوعه ، وقد يسأل به عن الأشخاص والأعيان في غير الناطقين . وقيل بعض النحويين: وقد يعبر به عن الأشخاص الناطقين كقوله { إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم } - { إن الله يعلم ما يدعون من دونه من شيء } وقال الخليل: ما استفهام أي أي شيء تدعون من دون الله وإنما جعله كذلك لأن ما هذه لا تدخل إلا في المبتدإ والاستفهام الواقع آخرا نحو { ما يفتح الله للناس من رحمة } الآية ونحو ما تضرب أضرب .
الخامس: التعجب نحو: { فما أصبرهم على النار } .
وأما الحروف .
فالأول أن يكون ما بعده بمنزلة المصدر كأن الناصبة للفعل المستقبل نحو { ومما رزقناهم ينفقون } فإن ما مع رزق في تقدير الرزق والدلالة على أنه مثل أن أنه لا يعود إليه ضمير لا ملفوظ به ولا مقدر فيه ، وعلى هذا حمل قوله { بما كانوا يكذبون } وعلى هذا قولهم أتاني القوم ما عدا زيدا ، وعلى هذا إذا كان في تقدير ظرف نحو { كلما أضاء لهم مشوا فيه } - { كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله } - { كلما خبت زدناهم سعيرا } وأما قوله { فاصدع بما تؤمر } فيصح أن يكون مصدرا وأن يكون بمعنى الذي واعلم أن ما إذا كان مع ما بعدها في تقدير المصدر لم يكن إلا حرفا لأنه لو كان اسما لعاد إليه ضمير ، وكذلك قولك أريد أن أخرج فإنه لا عائد من الضمير إلى أن ، ولا ضمير لها بعده .
الثاني: للنفي وأهل الحجاز يعملونه بشرط نحو { ما هذا بشرا } .
الثالث: الكافة وهي الداخلة على أن وأخواتها ورب ونحو ذلك والفعل نحو: { إنما يخشى الله من عباده العلماء } - { إنما نملي لهم ليزدادوا إثما } - { كأنما يساقون إلى الموت } وعلى ذلك ما في قوله { ربما يود الذين كفروا } وعلى ذلك قلما وطالما فيما حكي .
الرابع: المسلطة وهي التي تجعل اللفظ متسلطا بالعمل بعد أن لم يكن عاملا نحو ما في إذما وحيثما لأنك تقول إذ ما تفعل أفعل ، وحينما تقعد أقعد ، فإذ وحيث لا يعملان بمجردهما في الشرط ويعملان عند دخول ما عليهما .
الخامس: الزائدة لتوكيد اللفظ في قولهم إذا ما فعلت كذا ، وقولهم إما تخرج أخرج . قال: { فإما ترين من البشر أحدا } ، وقوله: { إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما } .