رب: الرب في الأصل التربية وهو إنشاء الشيء حالا فحالا إلى حد التمام ، يقال ربه ورباه ورببه . وقيل لأن يربني رجل من قريش أحب إلي من أن يربني رجل من هوازن فالرب مصدر مستعار للفاعل ولا يقال الرب مطلقا إلا لله تعالى المتكفل بمصلحة الموجودات نحو قوله: { بلدة طيبة ورب غفور } . وعلى هذا قوله تعالى: { ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا } أي آلهة وتزعمون أنهم الباري مسبب الأسباب ، والمتولى لمصالح العباد وبالإضافة يقال له ولغيره نحو قوله { رب العالمين } - و - { ربكم ورب آبائكم الأولين } ويقال رب الدار ورب الفرس لصاحبهما وعلى ذلك قول الله تعالى: { اذكرني عند ربك فأنساه الشيطان ذكر ربه } وقوله تعالى: { ارجع إلى ربك } وقوله: { قال معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي } قيل عنى به الله تعالى: وقيل عنى به الملك الذي رباه والأول أليق بقوله . والرباني قيل منسوب إلى الربان ، ولفظ فعلان من فعل يبنى نحو عطشان وسكران وقلما يبنى من فعل وقد جاء نعسان . وقيل هو منسوب إلى الرب الذي هو المصدر وهو الذي يرب العلم كالحكيم ، وقيل منسوب إليه ومعناه يرب نفسه بالعلم وكلاهما في التحقيق متلازمان لأن من رب نفسه بالعلم فقد رب العلم ، ومن رب العلم فقد رب نفسه به . وقيل هو منسوب إلى الرب أي الله تعالى فالرباني كقولهم إلهي وزيادة النون فيه كزيادته في قولهم: لحياني وجسماني . قال علي رضي الله عنه: أنا رباني هذه الأمة والجمع ربانيون . قال تعالى: { لولا ينهاهم الربانيون والأحبار } - { كونوا ربانيين } ، وقيل رباني لفظ في الأصل سرياني وأخلق بذلك فقلما يوجد في كلامهم ، وقوله تعالى: { ربيون كثير } فالربي كالرباني . والربوبية مصدر يقال في الله عز وجل والرباية تقال في غيره وجمع الرب أرباب قال تعالى: { أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار } ولم يكن من حق الرب أن يجمع إذ كان إطلاقه لا يتناول إلا الله تعالى لكن أتى بلفظ الجمع