الصفحة 182 من 551

والثاني: في لفظ ذو لغة لطييء يستعملونه استعمال الذي ، ويجعل في الرفع ، والنصب والجر ، والجمع ، والتأنيث على لفظ واحد نحو:

( وبئري ذو حفرت وذو طويت ** )

أي التي حفرت والتي طويت ، وأما ذا في هذا فإشارة إلى شيء محسوس أو معقول ، ويقال في المؤنث ذه وذي وتا فيقال هذه وهذي ، وهاتا ولا تثنى منهن إلا هاتا فيقال هاتان . قال تعالى: { أرأيتك هذا الذي كرمت علي } { هذا ما توعدون } - { هذا الذي كنتم به تستعجلون } - { إن هذان لساحران } إلى غير ذلك { هذه النار التي كنتم بها تكذبون } - { هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون } ويقال بإزاء هذا في المستبعد بالشخص أو بالمنزلة ذاك وذلك ، قال تعالى: { الم ذلك الكتاب } - { ذلك من آيات الله } - { ذلك أن لم يكن ربك مهلك القرى } إلى غير ذلك . وقولهم ماذا يستعمل على وجهين: أحدهما: أن يكون ما مع ذا بمنزلة اسم واحد ، والآخر أن يكون ذا بمنزلة الذي ، فالأول نحو قولهم: عما ذا تسأل فلم تحذف الألف منه لما لم يكن ما بنفسه للاستفهام بل كان مع ذا اسما واحدا وعلى هذا قول الشاعر:

( دعي ماذا علمت سأتقيه ** )

أي دعي شيئا علمته . وقوله تعالى: { ويسألونك ماذا ينفقون } فإن منء قرأ { قل العفو } بالنصب فإنه جعل الاسمين بمنزلة اسم واحد كأنه قال أي شيء ينفقون ومن قرأ { قل العفو } بالرفع فإن ذا بمنزلة الذي وما للاستفهام أي ما الذي ينفقون وعلى هذا قوله تعالى: { ماذا أنزل ربكم قالوا أساطير الأولين } وأساطير بالرفع والنصب .

ذيب: الذيب الحيوان المعروف وأصله الهمز ، قال تعالى: { فأكله الذئب } وأرض مذأبة كثيرة الذئاب وذئب فلان وقع في غنمه الذئب وذئب صار كذئب في خبثه ، وتذاءبت الريح أتت من كل جانب مجيء الذئب وتذاءبت للناقة على تفاعلت إذا تشبهت لها بالذئب في الهيئة لتظأر على ولدها ، والذئبة من القتب ما تحت ملتقى الحنوين تشبيها بالذئب في الهيئة .

ذود: ذدته عن كذا أذوده . قال تعالى: { ووجد من دونهم امرأتين تذودان } أي تطردان ، ذودا ، والذود من الإبل العشرة .

ذأم: قال تعالى: { اخرج منها مذؤوما } أي مذموما يقال: ذمته أذيمه ذيما ، وذممته أذمه ذما ، وذأمته ذأما .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت