أي لتفوزوا بشيء من المهر أو غير ذلك مما أعطيتموهن وقوله { ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم } وقال { ذهب الله بنورهم } - { ولو شاء الله لذهب بسمعهم } - { ليقولن ذهب السيئات عني } .
ذهل: قال تعالى: { يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت } الذهول شغل يورث حزنا ونسيانا ، يقال ذهل عن كذا وأذهله كذا .
ذوق: الذرق وجود الطعم بالفم وأصله فيما يقل تناوله دون ما يكثر ، فإن ما يكثر منه يقال له الأكل واختير في القرآن لفظ الذوق في العذاب لأن ذلك وإن كان في التعارف للقليل فهو مستصلح للكثير . فخصه بالذكر ليعم الأمرين وكثر استعماله في العذاب نحو { ليذوقوا العذاب } - { وقيل لهم ذوقوا عذاب النار } - { فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون } - { ذق إنك أنت العزيز الكريم } - { إنكم لذائقوا العذاب الأليم } - { ذلكم فذوقوه } - { ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر } وقد جاء في الرحمة نحو { ولئن أذقنا الإنسان منا رحمة } - { ولئن أذقناه نعماء بعد ضراء مسته } ويعبر به عن الاختبار فيقال أذقته كذا فذاق ، ويقال فلان ذاق كذا وأنا أكلته أي خبرته فوق ما خبر ، وقوله: { فأذاقها الله لباس الجوع والخوف } فاستعمال الذوق مع اللباس من أجل أنه أريد به التجربة والاختبار ، أي فجعلها بحيث تمارس الجوع والخوف ، وقيل إن ذلك على تقدير كلامين كأنه قيل أذاقها طعم الجوع والخوف وألبسها لباسهما . وقوله { إذا أذقنا الإنسان منا رحمة } فإنه استعمل في الرحمة الإذاقة وفي مقابلتها الإصابة فقال { وإن تصبهم سيئة } تنبيها على أن الإنسان بأدنى ما يعطى من النعمة يأشر ويبطر إشارة إلى قوله { كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى } .
ذو: ذو على وجهين أحدهما يتوصل به إلى الوصف بأسماء الأجناس والأنواع ويضاف إلى الظاهر دون المضمر ويثنى ويجمع ، ويقال في المؤنث ذات وفي التثنية ذواتا وفي الجمع ذوات ، ولا يستعمل شيء منها إلا مضافا ، قال { ولكن الله ذو فضل } وقال { ذو مرة فاستوى } - { وذي القربى } - { ويؤت كل ذي فضل فضله } - { ذوي القربى واليتامى } - { إنه عليم بذات الصدور } - { ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال } - { وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم } وقال { ذواتا أفنان } وقد استعار أصحاب المعاني الذات فجعلوها عبارة عن عين الشيء جوهرا كان أو عرضا واستعملوها مفردة ومضافة إلى المضمر بالألف واللام وأجروها مجرى النفس والخاصة فقالوا ذاته ونفسه وخاصته ، وليس ذلك من كلام العرب .