الصفحة 180 من 551

وقال { وضربت عليهم الذلة والمسكنة } وقال { سينالهم غضب من ربهم وذلة } وذلت الدابة بعد شماس ذلا وهي ذلول أي ليست بصعبة ، قال تعالى: { لا ذلول تثير الأرض } والذل متى كان من جهة الإنسان نفسه لنفسه فمحمود نحو قوله تعالى: { أذلة على المؤمنين } وقال { ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة } وقال { فاسلكي سبل ربك ذللا } أي منقادة غير متصعبة ، قال تعالى: { وذللت قطوفها تذليلا } أي: سهلت ، وقيل الأمور تجري على إذلالها ، أي: مسالكها وطرقها .

ذم: يقال ذممته أذمه ذما فهو مذموم وذميم ، قال تعالى: { مذموما مدحورا } وقيل ذمته أذمه على قلب إحدى الميمين تاء . والذمام ما يذم الرجل على إضاعته من عهد ، وكذلك الذمة والمذمة . وقيل: لي مذمة فلا تهتكها ، وأذهب مذمتهم بشيء . أي: أعطهم شيئا لما لهم من الذمام . وأذم بكذا أضاع ذمامه ورجل مذم لا حراك به وبئر ذمة قليلة الماء ، قال الشاعر:

( وترى الذميم على مراسهم ** يوم الهياج كمازن النمل )

الذميم: شبه بثور صغار .

ذنب: ذنب الدابة وغيرها معروف ويعبر به عن المتأخر والرذل ، يقال هم أذناب القوم وعنه استعير مذانب التلاع لمسايل مياهها والمذنب ما أرطب من قبل ذنبه والذنوب الفرس الطويل الذنب والدلو التي لها ذنب ، واستعير للنصيب كما استعير له السجل . قال تعالى: { فإن للذين ظلموا ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم } والذنب في الأصل الأخذ بذنب الشيء ، يقال ذنبته أصبت ذنبه ، ويستعمل في كل فعل يستوخم عقباه اعتبارا بذنب الشيء ولهذا يسمى الذنب تبعة اعتبارا لما يحصل من عاقبته ، وجمع الذنب ذنوب ، قال تعالى: { فأخذهم الله بذنوبهم } وقال { فكلا أخذنا بذنبه } وقال { ومن يغفر الذنوب إلا الله } إلى غير ذلك من الآي .

ذهب: الذهب معروف وربما قيل ذهبة ورجل ذهب: رأى معدن الذهب فدهش ، وشيء مذهب جعل عليه الذهب ، وكميت مذهب علت حمرته صفرة كأن عليها ذهبا ، والذهاب المضي يقال ذهب الشيء وأذهبه ويستعمل ذلك في الأعيان والمعاني ، قال الله تعالى: { وقال إني ذاهب إلى ربي } - { فلما ذهب عن إبراهيم الروع } - { فلا تذهب نفسك عليهم حسرات } كناية عن الموت وقال { إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد } وقال { وقالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن } وقال { إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت } وقوله تعالى { ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت