الصفحة 179 من 551

)في آي كثيرة والتذكرة ما يتذكر به الشيء وهو أعم من الدلالة والأمارة ، قال تعالى: { فما لهم عن التذكرة معرضين } - { كلا إنها تذكرة } أي القرآن . وذكرته كذا قال تعالى { وذكرهم بأيام الله } وقوله { فتذكر إحداهما الأخرى } قيل معناه تعيد ذكره ، وقد قيل تجعلها ذكرا في الحكم . قال بعض العلماء في الفرق بين قوله { فاذكروني أذكركم } وبين قوله { اذكروا نعمتي } أن قوله اذكروني مخاطبة لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذين حصل لهم فضل قوة بمعرفته تعالى فأمرهم بأن يذكروه بغير واسطة ، وقوله تعالى { اذكروا نعمتي } مخاطبة لبني إسرائيل الذين لم يعرفوا الله إلا بآلائه فأمرهم أن يتبصروا نعمته فيتوصلوا بها إلى معرفته والذكر ضد الأنثى ، قال تعالى: { وليس الذكر كالأنثى } وقال: { آلذكرين حرم أم الأنثيين } وجمعه ذكور وذكران ، قال تعالى { ذكرانا وإناثا } وجعل الذكر كناية عن العضو المخصوص . والمذكر المرأة التي ولدت ذكرا ، والمذكار التي عادتها أن تذكر ، وناقد مذكرة تشبه الذكر في عظم خلقها ، وسيف ذو ذكر ، ومذكر صارم تشبيها بالذكر ، وذكور البل ، ما غلظ منه .

ذكا: ذكت النار تذكو اتقدت وأضاءت ، وذكيتها تذكية . وذكاء اسم للشمس وابن ذكاء للصبح ، وذلك أنه تارة يتصور الصبح ابنا للشمس وتارة حاجبا لها فقيل حاجب الشمس . وعبر عن سرعة الإدراك وحدة الفهم بالذكاء كقولهم فلان هو شعلة نار . وذكيت الشاة ذبحتها . وحقيقة التذكية إخراج الحرارة الغريزية لكن خص في الشرع بإبطال الحياة على وجه دون وجه ، ويدل على هذا الاشتقاق قولهم في الميت خامد وهامد وفي النار الهامدة ميتة . وذكى الرجل إذا أسن وحظي بالذكاء لكثرة رياضته وتجاربه ، وبحسب هذا الاشتقاق لا يسمى الشيخ مذكيا إلا إذا كان ذا تجارب ورياضات . ولما كانت التجارب والرياضات قلما توجد إلا في الشيوخ لطول عمرهم استعمل الذكاء فيهم ، واستعمل في العتاق ، من الخيل المسان وعلى هذا قولهم: جري المذكيات غلاب .

ذل: الذل ما كان عن قهر ، يقال ذل يذل ذلا ، والذل ما كان بعد تصعب ، وشماس من غير قهر ، يقال ذل يذل ذلا . وقوله تعالى: { واخفض لهما جناح الذل من الرحمة } أي كن كالمقهور لهما ، وقرئ { جناح الذل } أي لن وانقد لهما ، يقال الذل والقل ، والذلة والقلة قال تعالى: { ترهقهم ذلة }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت