الصفحة 184 من 551

فيه على حسب اعتقاداتهم لا على ما عليه ذات الشيء في نفسه ، والرب لا يقال في التعارف إلا في الله ، وجمعه أربة ، وربوب ، قال الشاعر:

( كانت أربتهم حفرا وغرهم ** عقد الجوار وكانوا معشرا غدرا )

وقال آخر:

( وكنت امرا أفضت إليك ربابتي ** وقبلك ربني فضعت ربوب )

ويقال للعقد في موالاة الغير الربابة ولما يجمع فيه القدح ربابة واختص الراب والرابة بأحد الزوجين إذا تولى تربية الولد من زوج كان قبله ، والربيب والربيبة بذلك الولد ، قال تعالى: { وربائبكم اللاتي في حجوركم } وربيت الأديم بالسمن والدواء بالعسل ، وسقاء مربوب ، قال الشاعر:

( فكوني له كالسمن ربت له الأدم ** )

والرباب السحاب سمي بذلك لأنه يرب النبات وبهذا النظر سمي المطر درا ، وشبه السحاب باللقوح . وأربت السحابة دامت وحقيقته أنها صارت ذات تربية ، وتصور فيه معنى الإقامة فقيل أرب فلان بمكان كذا تشبيها بإقامة الرباب ، ورب لاستقلال الشيء ولما يكون وقتا بعد وقت ، نحو: { ربما يود الذين كفروا } .

ربح: الربح الزيادة الحاصلة في المبايعة ، ثم يتجوز به في كل ما يعود من ثمرة عمل ، وينسب الربح تارة إلى صاحب السلعة وتارة إلى السلعة نفسها نحو قوله تعالى: { فما ربحت تجارتهم } وقول الشاعر:

( قروا أضيافهم ربحا ببح )

فقد قيل الربح الطائر ، وقيل هو الشجر وعندي أن الربح ههنا اسم لما يحصل من الربح نحو النقص ، وبح اسم للقداح التي كانوا يستقسمون بها ، والمعنى قروا أضيافهم ما حصلوا منه الحمد الذي هو أعظم الربح وذلك كقول الآخر:

( فأوسعني حمدا وأوسعته قرى ** وأرخص بحمد كان كاسبه الأكل )

ربص: التربص الانتظار بالشيء سلعة كانت يقصد بها غلاء أو رخصا . أو أمرا ينتظر زواله أو حصوله ، يقال تربصت لكذا ولى ربصة بكذا وتربص ، قال تعالى: { والمطلقات يتربصن } - { قل تربصوا فإني معكم من المتربصين } - { قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين ونحن نتربص بكم } .

ربط: ربط الفرس شده بالمكان للحفظ ومنه رباط الجيش ، وسمي المكان الذي يخص بإقامة حفظة فيه رباطا ، والرباط مصدر ربطت ورابطت ، والمرابطة كالمحافظة ، قال الله تعالى: { ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت