يستنصرون الله ببعثة محمد عليه الصلاة والسلام وقيل يستعلمون خبره من الناس مرة ، ويستنبطونه من الكتب مرة ، وقيل يطلبون من الله بذكره الظفر ، وقيل كانوا يقولون إنا لننصر بمحمد عليه السلام على عبدة الأوثان . والمفتح والمفتاح ما يفتح به وجمعه مفاتيح ومفاتح . وقوله { وعنده مفاتح الغيب } يعني ما يتوصل به إلى غيبه المذكور في قوله { فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول } وقوله { ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة } قيل عنى مفاتح خزائنه وقيل بل عني بالمفاتح الخزائن أنفسها . وباب فتح مفتوح في عامة الأحوال وغلق خلافه . وروي من وجد بابا غلقا وجد إلى جنبه بابا فتحا وقيل فتح واسع .
فتر: الفتور سكون بعد حدة ، ولين بعد شدة ، وضعف بعد قوة ، قال تعالى: { يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل } أي سكون حال عن مجئ رسول الله صلى الله عليه وسلم وقوله: { لا يفترون } أي لا يسكنون عن نشاطهم في العبادة . وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لكل عالم شرة ، ولكل شرة فترة فمن فتر إلى سنتي فقد نجا وإلا فقد هلك فقوله لكل شرة فترة فإشارة إلى ما قيل: للباطل جولة ثم يضمحل ، وللحق دولة لا تذل ولا تقل . وقوله من فتر إلى سنتي أي سكن إليها ، والطرف الفاتر فيه ضعف مستحسن ، والفتر ما بين طرف الإبهام وطرف السبابة ، يقال فترته بفتري وشبرته بشبري .
فتق: الفتق الفصل بين المتصلين وهو ضد الرتق ، قال { أولم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما } والفتق والفتيق الصبح ، وأفتق القمر صادف فتقا فطلع منه ، ونصل فتيق الشفرتين إذا كان له شعبتان كأن إحداهما فتقت من الأخرى . وجمل فتيق ، تفتق سمنا وقد فتق فتقا .
فتل: فتلت الحبل فتلا ، والفتيل المفتول وسمي ما يكون في شق النواة فتيلا لكونه على هيئته ، قال تعالى: { ولا يظلمون فتيلا } وهو ما تفتله بين أصابعك من خيط أو وسخ ويضرب به المثل في الشيء الحقير . وناقة فتلاء الذراعين محكمة .
فتن: أصل الفتن إدخال الذهب النار لتظهر جودته من رداءته ، واستعمل في إدخال الإنسان النار ، قال { يوم هم على النار يفتنون ذوقوا فتنتكم } أي عذابكم وذلك نحو قوله: { كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب } وقوله { النار يعرضون عليها } الآية وتارة يسمون ما يحصل عنه العذاب