الصفحة 117 من 551

ذلك الظن لكن الظن أن يخطر النقيضين بباله فيغلب أحدهما على الآخر .

حسد: الحسد تمنى زوال نعمة من مستحق لها وربما كان مع ذلك سعي في إزالتها . وروي المؤمن يغبط والمنافق يحسد قال تعالى: { حسدا من عند أنفسهم } - { ومن شر حاسد إذا حسد } .

حسر: الحسر كشف الملبس عما عليه ، يقال حسرت عن الذراع والحاسر من لا درع عليه ولا مغفر ، والمحسرة المكنسة وفلان كريم المحسر كناية عن المختبر ، وناقة حسير انحسر عنها اللحم والقوة ، ونوق حسرى والحاسر المعيا لانكشاف قواه ، ويقال للمعيا حاسر ومحسور ، أما الحاسر فتصور أنه قد حسر بنفسه قواه ، وأما المحسور فتصور أن التعب قد حسره وقوله عز وجل: { ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير } يصح أن يكون بمعنى حاسر وأن يكون بمعنى محسور: قال تعالى: { فتقعد ملوما محسورا } والحسرة الغم على ما فاته والندم عليه كأنه انحسر عنه الجهل الذي حمله على ما ارتكبه أو انحسر قواه من فرط غم أو أدركه إعياء عن تدارك ما فرط منه ، قال تعالى: { ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم } - { وإنه لحسرة على الكافرين } وقال تعالى: { يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله } وقال تعالى: { كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم } وقوله تعالى: { يا حسرة على العباد } وقوله تعالى في وصف الملائكة { لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون } وذلك أبلغ من قولك لا يحسرون .

حسم: الحسم إزالة أثر الشيء ، يقال قطعه فحسمه أي أزال مادته وبه سمي السيف حساما وحسم الداء إزالة أثره بالكي وقيل للشؤم المزيل الأثر منه ناله حسوم ، قال تعالى: { وثمانية أيام حسوما } قيل حاسما أثرهم وقيل حاسما خبرهم وقيل قاطعا لعمرهم وكل ذلك داخل في عمومه .

حسن: الحسن عبارة عن كل مبهج مرغوب فيه وذلك ثلاثة أضرب: مستحسن من جهة العقل ، ومستحسن من جهة الهوى ، ومستحسن من جهة الحس . والحسنة يعبر بها عن كل ما يسر من نعمة تنال الإنسان في نفسه وبدنه وأحواله ، والسيئة تضادها ، وهما من الألفاظ المشتركة كالحيوان الواقع على أنواع مختلفة كالفرس والإنسان وغيرهما فقوله تعالى: { وإن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله } أي خصب وسعة وظفر { وإن تصبهم سيئة } أي جدب وضيق وخيبة وقال تعالى: { فإذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه } وقوله تعالى: { ما أصابك من حسنة فمن الله } أي من ثواب { وما أصابك من سيئة } أي من عتاب ، والفرق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت