الصفحة 119 من 551

القيامة: { وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء } - { فسيحشرهم إليه جميعا } - { وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا } وسمي يوم القيامة يوم الحشر كما سمي يوم البعث ويوم النشر ، ورجل حشر الأذنين أي في أذنه انتشار وحدة .

حص: حصحص الحق أي وضح وذلك بانكشاف ما يقهره وحص وحصحص نحو: كف وكفكف وكب وكبكب ، وحصه قطع منه إما بالمباشرة وإما بالحكم فمن الأول قول الشاعر:

( قد حصت البيضة رأسي ** )

ومنه قيل رجل أحص انقطع بعض شعره ، وامراة حصاء ، وقالوا رجل أحص يقطع بشؤمه الخيرات عن الخلق ، والحصة القطعة من الجملة ، وتستعمل استعمال النصيب .

حصد: أصل الحصد قطع الزرع ، وزمن الحصاد والحصاد كقولك زمن الجداد والجداد وقال تعالى: { وآتوا حقه يوم حصاده } فهو الحصاد المحمود في إبانه وقوله عز وجل: { حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس } فهو الحصاد في غير إبانه على سبيل الإفساد . ومنه استعير حصدهم السيف . وقوله عز وجل: { منها قائم وحصيد } فحصيد إشارة إلى نحو ما قال: { فقطع دابر القوم الذين ظلموا } - { وحب الحصيد } أي ما يحصد مما منه القوت . وقال صلى الله عليه وسلم: وهل يكب الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم فاستعارة ، وحبل محصد ، ودرع حصداء ، وشجرة حصداء ، كل ذلك منه ، وتحصد القوم تقوى بعضهم ببعض .

حصر: الحصر التضييق ، قال عز وجل: { واحصروهم } أي ضيقوا عليهم وقال عز وجل { وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا } أي حابسا ، قال الحسن معناه مهادا كأنه جعله الحصير المرمول ، فإن الحصير سمي بذلك لحصر بعض طاقاته على بعض ، وقال لبيد:

( ومعالم غلب الرقاب كأنهم ** جن لدى باب الحصير قيام )

أي لدى سلطان وتسميته بذلك إما لكونه محصورا نحو محجب وإما لكونه حاصرا أي مانعا لمن أراد أن يمنعه من الوصول إليه ، وقوله عز وجل: { وسيدا وحصورا } فالحصور الذي لا يأتي النساء إما من العنة وإما من العفة والاجتهاد في إزالة الشهوة . والثاني أظهر في الآية ، لأن بذلك يستحق المحمدة ، والحصر والإحصار المنع من طريق البيت ، فالإحصار يقال في المنع الظاهر كالعدو والمنع الباطن كالمرض ، والحصر لا يقال إلا في المنع الباطن فقوله تعالى: { فإن أحصرتم } فمحمول على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت