فهرس الكتاب
اسود بالشعر فهما من لفظ الحممة . وأما حمحمت الفرس فحكاية لصوته وليس من الأول في شيء .
حمد: الحمد لله تعالى الثناء عليه بالفضيلة وهو أخص من المدح وأعم من الشكر ، فإن المدح يقال فيما يكون من الإنسان باختياره ، ومما يقال منه وفيه بالتسخير فقد يمدح الإنسان بطول قامته وصباحة وجهه كما يمدح ببذل ماله وسخائه وعلمه ، والحمد يكون في الثاني دون الأول . والشكر لا يقال إلا في مقابلة نعمة فكل شكر حمد وليس كل حمد شكرا ، وكل حمد مدح وليس كل مدح حمدا . ويقال فلان محمود إذا حمد ، ومحمد إذا كثرت خصاله المحمودة ، ومحمد إذا وجد محمودا ، وقوله عز وجل: { إنه حميد مجيد } يصح أن يكون في معنى المحمود وأن يكون في معنى الحامد . وحماداك أن تفعل كذا أي غايتك المحمودة ، وقوله عز وجل: { ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد } فأحمد إشارة إلى النبي صلى الله عليه وسلم باسمه وفعله تنبيها أنه كما وجد اسمه أحمد يوجد وهو محمود في أخلاقه وأحواله ، وخص لفظة أحمد فيما بشر به عيسى صلى الله عليه وسلم تنبيها أنه أحمد منه ومن الذين قبله ، وقوله تعالى: { محمد رسول الله } فمحمد ههنا وإن كان من وجه اسما له علما ، ففيه إشارة إلى وصفه بذلك وتخصيصه بمعناه كما مضى ذلك في قوله تعالى: { إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى } أنه على معنى الحياة كما بين في بابه .
حمر: الحمار الحيوان المعروف وجمعه حمير وأحمرة وحمر ، قال تعالى: { والخيل والبغال والحمير } ويعبر عن الجاهل بذلك كقوله تعالى: { كمثل الحمار يحمل أسفارا } وقال: { كأنهم حمر مستنفرة } وحمار قبان: دويبة . والحماران حجران يجفف عليهما الأقط شبه بالحمار في الهيئة والمحمر الفرس الهجين المشبه بلادته ببلادة الحمار ، والحمرة في الألوان . وقيل الأحمر والأسود للعجم والعرب اعتبارا بغالب ألوانهم ، وربما قيل حمراء العجان . والأحمران اللحم والحمر اعتبارا بلونيهما ، والموت الأحمر أصله فيما يراق فيه الدم ، وسنة حمراء جدبة للحمرة العارضة في الجو منها . وكذلك حمرة القيظ لشدة حرها . وقيل وطاءة حمراء إذا كانت جديدة ووطاءة دهماء دارسة .
حمل: الحمل معنى واحد اعتبر في أشياء كثيرة فسوي بين لفظه في فعل وفرق بين كثير منها في مصادرها فقيل في الأثقال المحمولة في الظاهر كالشيء المحمول على الظهر حمل ، وفي الأثقال المحمولة في الباطن حمل كالولد في البطن والماء في السحاب والثمرة في الشجرة تشبيها بحمل المرأة قال تعالى: { وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شيء } يقال حملت الثقل والرسالة