الصفحة 144 من 551

)فتخريبهم بأيديهم إنما كان لئلا تبقى للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، وقيل كان بإجلائهم عنها . والخربة شق واسع في الأذن تصورا أنه قد خرب أذنه ، ويقال رجل أخرب وامرأة خرباء نحو أقطع وقطعاء ثم شبه به الخرق في أذن المزادة فقيل خربة المزادة ، واستعارة ذلك كاستعارة الأذن له ، وجعل الخارب مختصا بسارق الإبل ، والخرب ذكر الحبارى وجمعه خربان قال الشاعر:

( أبصر خربان فضاء فانكدر ** )

خرج: خرج خروجا: برز من مقره أو حاله سواء كان مقره دارا أو بلدا أو ثوبا ، وسواء كان حاله حالة في نفسه أو في أسبابه الخارجة ، قال تعالى: { فخرج منها خائفا يترقب } وقال تعالى: { فاهبط منها فما يكون لك أن تتكبر فيها } وقال: { وما تخرج من ثمرات من أكمامها } - { فهل إلى خروج من سبيل } - { يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها } والإخراج أكثر ما يقال في الأعيان نحو { أنكم مخرجون } وقال عز وجل: { كما أخرجك ربك من بيتك بالحق } - { ونخرج له يوم القيامة كتابا } وقال تعالى: { أخرجوا أنفسكم } وقال: { أخرجوا آل لوط من قريتكم } ويقال في التكوين الذي هو من فعل الله تعالى { والله أخرجكم من بطون أمهاتكم } - { فأخرجنا به أزواجا من نبات شتى } وقال تعالى: { يخرج به زرعا مختلفا ألوانه } والتخريج أكثر ما يقال في العلوم والصناعات ، وقيل لما يخرج من الأرض ومن وكر الحيوان ونحو ذلك خرج وخراج ، قال الله تعالى: { أم تسألهم خرجا فخراج ربك خير } فإضافته إلى الله تعالى تنبيه أنه هو الذي ألزمه وأوجبه ، والخرج أعم من الخراج ، وجعل الخرج بإزاء الدخل ، وقال تعالى: { فهل نجعل لك خرجا } والخراج مختص في الغالب بالضريبة على الأرض ، وقيل العبد يؤدي خرجه أي غلته والرعية تؤدي إلى الأمير الخراج ، والخرج أيضا من السحاب وجمعه خروج وقيل الخراج بالضمان أي ما يخرج من مال البائع فهو بإزاء ما سقط عنه من ضمان المبيع ، والخارجي الذي يخرج بذاته عن أحوال أقرانه ويقال ذلك تارة على سبيل المدح إذا خرج إلى منزلة من هو أعلى منه ، وتارة يقال على سبيل الذم إذا خرج إلى منزلة من هو أدنى منه ، وعلى هذا يقال فلان ليس بإنسان تارة على المدح كما قال الشاعر:

( فلست بإنسي ولكن كملاك ** تنزل من جو السماء يصوب )

وتارة على الذم نحو { إن هم إلا كالأنعام } ، والخرج لونان من بياض وسواد ، ويقال ظليم أخرج ونعامة خرجاء وأرض مخترجة ذات لونين لكون النبات منها في مكان دون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت