الصفحة 168 من 551

بذلك نحو: { وما يدريك لعله يزكى } - { وما يدريك لعل الساعة قريب } ، والدراية لا تستعمل في الله تعالى ، وقول الشاعر:

( لا هم لا أدري وأنت الداري ** )

فمن تعجرف أجلاف العرب .

درأ: الدرء الميل إلى أحد الجانبين ، يقال قومت درأه ودرأت عنه دفعت عن جانبه ، وفلان ذو تدرئ أي قوي على دفع أعدائه ، ودارأته دافعته . قال تعالى: { ويدرؤون بالحسنة السيئة } وقال: { ويدرأ عنها العذاب } وفي الحديث: ادرءوا الحدود بالشبهات تنبيها على تطلب حيلة يدفع بها الحد ، قال تعالى { قل فادرؤوا عن أنفسكم الموت } ، وقوله: { فادارأتم فيها } هو تفاعلتم أصله تدارأتم فأريد منه الإدغام تخفيفا وابدل من التاء دال فسكن للإدغام فاجتلب لها ألف الوصل فحصل على افاعلتم . قال بعض الأدباء: ادارأتم افتعلتم وغلط من أوجه أولا أن ادارأتمعلى ثمانية أحرف وافتعلتم على سبعة أحرف . والثاني: أن الذي يلي ألف الوصل تاء فجعلها دالا . والثالث: أن الذي يلي الثاني دال فجعلها تاء . والرابع: أن الفعل الصحيح العين لا يكون ما بعد تاء الافتعال منه إلا متحركا وقد جعله ها هنا ساكنا . الخامس: أن ها هنا قد دخل بين التاء والدال زائد . وفي افتعلت لا يدخل ذلك . السادس: أنه أنزل الألف منزل العين ، وليست بعين . السابع: أن افتعل قبله حرفان ، وبعده حرفان ، وادارأتم بعده ثلاثة أحرف .

دس: الدس إدخال الشيء في الشيء بضرب من الإكراه يقال دسسته فدس وقد دس البعير بالهناء ، وقيل ليس الهناء بالدس ، قال الله تعالى: { أم يدسه في التراب } .

دسر: قال تعالى: { وحملناه على ذات ألواح ودسر } أي مسامير ، الواحد دسار ، وأصل الدسر الدفع الشديد بقهر ، يقال دسره بالرمح ورجل مدسر كقولك مطعن ، وروي ليس في العنبر زكاة ، إنما هو شيء دسره البحر .

دسى: قال تعالى: { وقد خاب من دساها } ، أي دسسها في المعاصي فأبدل من إحدى السينات ياء نحو: تظنيت ، وأصله تظننت .

دع: الدع الدفع الشديد وأصله أن يقال للعاثر دع دع كما يقال له لعا ، قال تعالى: { يوم يدعون إلى نار جهنم دعا } . وقوله: { فذلك الذي يدع اليتيم } قال الشاعر:

( دع الوصي على قفاء يتيمه ** )

دعا: الدعاء كالنداء إلا أن النداء قد يقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت