الصفحة 197 من 551

وأرعدت وأبرقت ويكنى بهما عن التهدد . ويقال صلف تحت راعدة لمن يقول ولا يحقق . والرعديد المضطرب جبنا وقيل أرعدت فرائصه خوفا .

رعى: الرعي في الأصل حفظ الحيوان إما بغذائه الحافظ لحياته ، وإما بذب العدو عنه . يقال رعيته أي حفظته وأرعيته جعلت له ما يرعى . والرعي ما يرعاه والمرعى موضع الرعي ، قال تعالى: { كلوا وارعوا أنعامكم } - { أخرج منها ماءها ومرعاها } { والذي أخرج المرعى } وجعل الرعي والرعاء للحفظ والسياسة . قال تعالى: { فما رعوها حق رعايتها } أي ما حافظوا عليها حق المحافظة . ويسمى كل سائس لنفسه أو لغيره راعيا ، وروي: كلكم راع ، وكلكم مسئول عن رعيته قال الشاعر:

( ولا المرعي في الأقوام كالراعي ** ) وجمع الراعي رعاء ورعاة . ومراعاة الإنسان للأمر مراقبته إلى ماذا يصير وماذا منه يكون ، ومنه راعيت النجوم ، قال تعالى: { لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا } وأرعيته سمعي جعلته راعيا لكلامه ، وقيل أرعني سمعك ويقال أرع على كذا فيعدى بعلى أي أبق عليه ، وحقيقته أرعه مطلعا عليه .

رعن: قال تعالى: { لا تقولوا راعنا } - { وراعنا ليا بألسنتهم وطعنا في الدين } كان ذلك قولا يقولونه للنبي صلى الله عليه وسلم على سبيل التهكم يقصدون به رميه بالرعونة ويوهمون أنهم يقولون راعنا أي احفظنا ، من قولهم رعن الرجل يرعن رعنا فهو رعن وأرعن وامرأة رعناء ، وتسميته بذلك لميل فيه تشبيها بالرعن أي أنف الجبل لما فيه من الميل ، قال الشاعر:

( لولا ابن عتبة عمرو والرجاء له ** ما كانت البصرة الرعناء لي وطنا )

فوصفها بذلك إما لما فيها من الخفض بالإضافة إلى البدو تشبيها بالمرأة الرعناء ، وإما لما فيها من تكسر وتغير في هوائها .

رغب: أصل الرغبة السعة في الشيء ، يقال رغب الشيء اتسع وحوض رغيب ، وفلان رغيب الجوف وفرس رغيب العدو . والرغبة والرغب والرغبى السعة في الإرادة قال تعالى: { ويدعوننا رغبا ورهبا } فإذا قيل رغب فيه وإليه يقتضي الحرص عليه ، قال تعالى: { إنا إلى الله راغبون } وإذا قيل رغب عنه اقتضى صرف الرغبة عنه والزهد فيه نحو قوله تعالى: { ومن يرغب عن ملة إبراهيم } - { أراغب أنت عن آلهتي } والرغيبة العطاء الكثير إما لكونه مرغوبا فيه فتكون مشتقة من الرغبة ، وإما لسعته فتكون مشتقة من الرغبة بالأصل ، قال الشاعر:

( يعطي الرغائب من يشاء ويمنع ** )

رغد: عيش رغد ورغيد: طيب واسع ، قال تعالى: { وكلا منها رغدا } - { يأتيها رزقها رغدا من كل مكان }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت