الصفحة 199 من 551

قال تعالى: { بئس الرفد المرفود } وأرفدته جعلت له رفدا يتناوله شيئا فشيئا فرفده وأرفده نحو سقاه وأسقاه ، ورفد فلان فهو مرفد استعير لمن أعطي الرئاسة ، والرفود الناقة التي تملأ المرفد لبنا من كثرة لبنها فهي رفود في معنى فاعل . وقيل المرافيد من النوق والشاء ما لا ينقطع لبنه صيفا وشتاء ، وقول الشاعر:

( فأطعمت العراق ورافديه ** فزاريا أحذ يد القميص )

اي دجلة والفرات . وترافدوا تعاونوا ومنه الرفادة وهي معاونة للحاج كانت من قريش بشيء ، كانوا يخرجونه لفقراء الحاج .

رفع: الرفع يقال تارة في الأجسام الموضوعة إذا أعليتها عن مقرها نحو { ورفعنا فوقكم الطور } قال تعالى: { الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها } وتارة في البناء إذا طولته نحو قوله { وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت } وتارة في الذكر إذا نوهته نحو قوله { ورفعنا لك ذكرك } وتارة في المنزلة إذا شرفتها نحو قوله { ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات } - { نرفع درجات من نشاء } - { رفيع الدرجات ذو العرش } وقوله تعالى { بل رفعه الله إليه } يحتمل رفعه إلى السماء ورفعه من حيث التشريف . وقال تعالى: { خافضة رافعة } وقوله { وإلى السماء كيف رفعت } فإشارة إلى المعنيين: إلى إعلاء مكانه ، وإلى ما خص به من الفضيلة وشرف المنزلة . وقوله عز وجل { وفرش مرفوعة } أي شريفة كذا قوله { في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة } وقوله { في بيوت أذن الله أن ترفع } أي تشرف وذلك نحو قوله { إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت } ويقال رفع البعير في سيره ورفعته أنا ومرفوع السير شديده ، ورفع فلان على فلان كذا أذاع خبر ما احتجبه ، والرفاعة ما ترفع به المرأة عجيزتها ، نحو المرفد .

رق: الرقة كالدقة ، لكن الدقة تقال اعتبارا بمراعاة جوانبه ، والرقة اعتبارا بعمقه . فمتى كانت الرقة في جسم تضادها الصفاقة نحو ثوب رقيق وصفيق ، ومتى كانت في نفس تضادها الجفوة والقسوة ، يقال فلان رقيق القلب وقاسي القلب . والرق ما يكتب فيه شبه الكاغد ، قال تعالى . { في رق منشور } وقيل لذكر السلاحف رق والرق: ملك العبيد والرقيق المملوك منهم وجمعه أرقاء ، واسترق فلان فلانا جعله رقيقا . والرقراق ترقرق الشراب ، والرقراقة الصافية اللون . والرقة كل أرض إلى جانبها ماء لما فيها من الرقة بالرطوبة الواصلة إليها . وقولهم: أعن صبوح ترقق أي تلين القول .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت