الصفحة 227 من 551

ذلك مثلا لظل الجنة ونعيمها في قوله تعالى: { في سدر مخضود } لكثرة غنائه في الاستظلال وقوله تعالى: { إذ يغشى السدرة ما يغشى } فإشارة إلى مكان اختص النبي صلى الله عليه وسلم فيه بالإفاضة الإلهية والآلاء الجسيمة ، وقد قيل إنها الشجرة التي بويع النبي صلى الله عليه وسلم تحتها فأنزل الله تعالى السكينة فيها على المؤمنين: والسدر تحير البصر ، والسادر المتحير ، وسدر شعره ، قيل: هو مقلوب عن دسر .

سدس: السدس جزء من ستة ، قال تعالى: { فلأمه السدس } والسدس في الإظماء وست اصله سدس وسدست القوم صرت سادسهم وأخذت سدس أموالهم وجاء سادسا وساتا وساديا بمعنى ، قال تعالى { ولا خمسة إلا هو سادسهم } وقال تعالى: { ويقولون خمسة سادسهم } ويقال لا أفعل كذا سديس عجيس أي أبدا والسدوس الطيلسان ، والسندس الرقيق من الديباج ، والإستبرق الغليظ منه .

سرر: الإسرار خلاف الإعلان ، قال تعالى { سرا وعلانية } وقال تعالى { يعلم ما يسرون وما يعلنون } وقال تعالى { وأسروا قولكم أو اجهروا به } ويستعمل في الأعيان والمعاني ، والسر هو الحديث المكتم في النفس . قال تعالى: { يعلم السر وأخفى } وقال تعالى: { أن الله يعلم سرهم ونجواهم } وساره إذا أوصاه بأن يسره وتسار القوم وقوله { وأسروا الندامة } أي كتموها وقيل معناه أظهروها بدلالة قوله تعالى { يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا } وليس كذلك لأن الندامة التي كتموها ليست بإشارة إلى ما أظهروه من قوله { يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا } وأسررت إلى فلان حديثا أفضيت إليه في خفية ، قال تعالى: { وإذ أسر النبي } وقوله { تسرون إليهم بالمودة } أي يطلعونهم على ما يسرون من مودتهم وقد فسر بأن معناه يظهرون وهذا صحيح فإن الإسرار إلى الغير يقتضي إظهار ذلك لمن يفضى إليه بالسر وإن كان يقتضي إخفاءه عن غيره ، فإذا قولهم أسررت إلى فلان يقتضي من وجه الإظهار ومن وجه الإخفاء وعلى هذا قوله { وأسررت لهم إسرارا } وكني عن النكاح بالسر من حيث إنه يخفى واستعير للخالص فقيل هو من سر قومه ومنه سر الوادي وسرارته ، وسرة البطن ما يبقى بعد القطع وذلك لاستتارها بعكن البطن ، والسر والسرر يقال لما يقطع منها . وأسرة الراحة وأسارير الجبهة لغضونها ، والسرار اليوم الذي يستتر فيه القمر آخر الشهر . والسرور ما ينكتم من الفرح ، قال تعالى: { ولقاهم نضرة وسرورا } وقال: { تسر الناظرين } وقوله تعالى في أهل الجنة { وينقلب إلى أهله مسرورا }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت