الصفحة 240 من 551

إبراهيم عليه السلام في قوله: { إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين } وقوله تعالى: { إن الدين عند الله الإسلام } وقوله: { توفني مسلما } أي اجعلني ممن استسلم لرضاك ويجوز أن يكون معناه اجعلني سالما عن أسر الشيطان حيث قال: { لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين } وقوله: { إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا فهم مسلمون } أي منقادون للحق مذعنون له . وقوله: { يحكم بها النبيون الذين أسلموا } أي الذين انقادوا من الأنبياء الذين ليسوا من أولي العزم لأولي العزم الذين يهتدون بأمر الله ويأتون بالشرائع . والسلم ما يتوصل به إلى الأمكنة العالية فيرجى به السلامة ، ثم جعل اسما لكل ما يتوصل به إلى شيء رفيع كالسبب ، قال تعالى: { أم لهم سلم يستمعون فيه } وقال { أو سلما في السماء } وقال الشاعر:

( ولو نال أسباب السماء بسلم ** )

والسلم والسلام شجر عظيم ، كأنه سمي لاعتقادهم أنه سليم من الآفات ، والسلام الحجارة الصلبة .

سلا: قال تعالى: { وأنزلنا عليكم المن والسلوى } أصلها ما يسلى الإنسان ومنه السلوان والتسلي وقيل السلوى طائر كالسماني . قال ابن عباس: المن الذي يسقط من السماء والسلوى طائر ، قال بعضهم: أشار ابن عباس بذلك إلى ما رزق الله تعالى عباده من اللحوم والنبات وأورد بذلك مثالا ، وأصل السلوى من التسلى ، يقال سليت عن كذا وسلوت عنه وتسليت إذا زال عنك محبته . قيل والسلوان ما يسلي وكانوا يتداوون من العشق بخرزة يحكونها ويشربونها ، ويسمونها السلوان .

سمم: السم والسم كل ثقب ضيق كخرق الإبرة وثقب الأنف والأذن وجمعه سموم . قال تعالى: { حتى يلج الجمل في سم الخياط } وقد سمه أي دخل فيه ومنه السامة للخاصة الذين يقال لهم الدخلل الذين يتداخلون في بواطن الأمر ، والسم القاتل وهو مصدر في معنى الفاعل فإنه بلطف تأثيره يدخل بواطن البدن ، والسموم الريح الحارة التي تؤثر تأثير السم قال تعالى: { ووقانا عذاب السموم } وقال { في سموم وحميم } - { والجان خلقناه من قبل من نار السموم } .

سمد: السامد اللاهي الرافع رأسه من قولهم سمد البعير في سيره . قال: { وأنتم سامدون } وقولهم سمد رأسه وسبد أي استأصل شعره .

سمر: السمرة أحد الألوان المركبة بين البياض والسواد والسمراء كنى بها عن الحنطة والسمار اللبن الرقيق المتغير اللون والسمرة شجرة تشبه أن تكون للونها سميت بذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت