)أي عدد ما قد فاته ، قوله: { ولتكملوا العدة } أي عدة الشهر وقوله { أياما معدودات } فإشارة إلى شهر رمضان . وقوله: { واذكروا الله في أيام معدودات } فهي ثلاثة أيام بعد النحر ، والمعلومات عشر ذي الحجة . وعند بعض الفقهاء: المعدودات يوم النحر ويومان بعده ، فعلى هذا يوم النحر يكون من المعدودات والمعلومات والعداد الوقت الذي يعد لمعاودة الوجع ، وقال عليه الصلاة والسلام: ما زالت أكلة خيبر تعاودني وعدان الشيء زمانه .
عدس: العدس الحب المعروف ، قال: { وعدسها وبصلها } والعدسة بثرة على هيئته ، وعدس زجر للبغل ونحوه ، ومنه عدس في الأرض وهي عدوس .
عدل: العدالة والمعادلة لفظ يقتضي معنى المساواة ويستعمل باعتبار المضايفة والعدل والعدل يتقاربان ، لكن العدل يستعمل فيما يدرك بالبصيرة كالأحكام ، وعلى ذلك قوله { أو عدل ذلك صياما } والعدل والعديل فيما يدرك بالحاسة كالموزونات والمعدودات والمكيلات ، فالعدل هو التقسيط على سواء ، وعلى هذا روي بالعدل قامت السموات والأرض تنبيها أنه لو كان ركن من الأركان الأربعة في العالم زائدا على الآخر أو ناقصا عنه على مقتضى الحكمة لم يكن العالم منتظما . والعدل ضربان: مطلق يقتضي العقل حسنه ولا يكون في شيء من الأزمنة منسوخا ولا يوصف بالاعتداء بوجه نحو الإحسان إلى من أحسن إليك وكف الأذية عمن كف أذاه عنك . وعدل يعرف كونه عدلا بالشرع ، ويمكن أن يكون منسوخا في بعض الأزمنة كالقصاص وأروش الجنايات ، وأصل مال المرتد . ولذلك قال: { فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه } وقال { وجزاء سيئة سيئة مثلها } فسمي اعتداء وسيئة ، وهذا النحو هو المعني بقوله: { إن الله يأمر بالعدل والإحسان } فإن العدل هو المساواة في المكافأة إن خيرا فخير وإن شرا فشر والإحسان أن يقابل الخير بأكثر منه والشر بأقل منه ، ورجل عدل عادل ورجال عدل ، يقال في الواحد والجمع ، قال الشاعر:
( فهم رضا وهم عدل ** وأصله مصدر كقوله: { وأشهدوا ذوي عدل منكم } أي عدالة ، قال: { وأمرت لأعدل بينكم } وقوله: { ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء } فإشارة إلى ما عليه جبلة الناس من الميل ، فالإنسان لا يقدر على أن يسوي بينهن في المحبة ، وقوله: { فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة } فإشارة إلى العدل الذي هو القسم والنفقة ، وقال { ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو } وقوله { أو عدل ذلك صياما } أي ما يعادل من الصيام الطعام ، فيقال