الصفحة 403 من 551

كأنما آتى كل موضع نصيبه من الحسن فلم يتفاوت ، وقيل إنما قيل مقسم لأنه يقسم بحسنه الطرف فلا يثبت في موضع دون موضع ، وقوله: { كما أنزلنا على المقتسمين } أي الذين تقاسموا شعب مكة ليصدوا عن سبيل الله من يريد رسول الله ، وقيل الذين تحالفوا على كيده عليه الصلاة والسلام .

قسو: القسوة غلظ القلب ، واصله من حجر قاس ، والمقاساة معالجة ذلك ، قال: { ثم قست قلوبكم } - { فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله } وقال: { والقاسية قلوبهم } - { وجعلنا قلوبهم قاسية } وقرئ / < قسية > / أي ليست قلوبهم بخالصة من قولهم درهم قسي وهو جنس من الفضة المغشوشة فيه قساوة أي صلابة ، قال الشاعر:

( صاح القسيات في أيدي الصياريف ** )

قشعر: قال: { تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم } أي يعلوها قشعريرة .

قصص: القص تتبع الأثر ، يقال قصصت أثره والقصص الأثر ، قال: { فارتدا على آثارهما قصصا } - { وقالت لأخته قصيه } ومنه قيل لما يبقى من الكلإ فيتتبع أثره قصيص ، وقصصت ظفره ، والقصص الأخبار المتتبعة ، قال: { لهو القصص الحق } - { في قصصهم عبرة } - { وقص عليه القصص } - { نقص عليك أحسن القصص } - { فلنقصن عليهم بعلم } - { يقص على بني إسرائيل } - { فاقصص القصص } والقصاص تتبع الدم بالقود ، قال: { ولكم في القصاص حياة } - { والجروح قصاص } ويقال قص فلان فلانا ، وضربه ضربا فأقصه أي أدناه من الموت ، والقص الجص ، ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تقصيص القبور .

قصد: القصد استقامة الطريق ، يقال قصدت قصده أي نحوت نحوه ، ومنه الاقتصاد ، والاقتصاد على ضربين: أحدهما محمود على الإطلاق وذلك فيما له طرفان إفراط وتفريط كالجود فإنه بين الإسراف والبخل وكالشجاعة فإنها بين التهور والجبن ، ونحو ذلك وعلى هذا قوله { واقصد في مشيك } وإلى هذا النحو من الاقتصاد أشار بقوله { والذين إذا أنفقوا } الآية والثاني يكنى به عما يتردد بين المحمود والمذموم وهو فيما يقع بين محمود ومذموم كالواقع بين العدل والجور والقريب والبعيد وعلى ذلك قوله { فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد } وقوله: { وسفرا قاصدا } أي سفرا متوسطا غير متناهي البعد وربما فسر بقريب والحقيقة ما ذكرت ، وأقصد السهم أصاب وقتل مكانه كأنه وجد قصده قال:

( فأصاب قلبك غير أن لم يقصد ** ) وانقصد الرمح انكسر وتقصد تكسر ، وقصد الرمح كسره وناقة قصيد مكتنزة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت